ميلاد السيح المسيح

عدّ ميلاد السيد المسيح أحد أهم الأحداث في التاريخ الإنساني، حيث يمثل نقطة تحول في العلاقة بين الله والبشر. لم يكن ميلاده مجرد حدث عادي، بل جاء ليحقق نبوات العهد القديم، معلنًا عن بداية عهد جديد من الخلاص والنعمة. وُلد من العذراء مريم بطريقة معجزية، وجاء برسالة سلام ومحبة، داعيًا إلى الإيمان الحقيقي بالله ومؤسسًا لملكوت روحي أبدي.

فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

1. ميلاد المسيح وتحقيق النبوات: يوضح نسب السيد المسيح ارتباطه بإبراهيم وداود، تحقيقًا للنبوات التي وعدت بقدوم المخلص لجميع الشعوب، وليس فقط لشعب إسرائيل، ليقدم الفداء والخلاص الأبدي.

2. البشارة والميلاد العذراوي: بشّر الملاك جبرائيل العذراء مريم بأنها ستحبل بالروح القدس وتلد المسيح، الذي هو “كلمة الله” وإعلانه للبشر، ليكون المثال والمعلم والذبيحة الكاملة لفداء الخطايا.

3. إيمان الناس بالمسيح ومملكته الأبدية: رغم رفض البعض له بسبب عدم تحقيقه لمملكة أرضية، آمن به كثيرون من كل الأمم، واعترفوا بسيادته الروحية، إذ جاء ليؤسس ملكوت الله في القلوب، ويدعو الناس للخلاص والإيمان به.

دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :




ميلاد السيد المسيح

(القراءة: (متى١:١-5‏ !؛ لوقا 1:١-4؛‏ و يوحنا 1

قصة_الميلاد

نسب السيد المسيح

١ :١ ‏متى‎

كت مِيلادٍ يموع آلمبيح أبْن داو أبن إبُراهِيم: لع قُوبُ وَلَدَ يَهُودًا ‎:١-‏

وَإِحْوْتَُ. … وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجْلَ مَرْيَمَ آلتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوع آلَذِي يُدْعَى الْمسيخ. فجَمِيعْ آلْأجيَال مِنْ إِنْراهِيم إلى ذاؤة
أَرْبَعَةُ عشَرَ جيلاء وَمِنْ ذَاوْدَ إلى متي بابل أرْبَعَةُ عَشَرَ جيلاء وَمِنْ متي بَابلَ إلى الْمبيح أرْبَعةٌ عَشرَ جيلا

    

تبدا قصة الميلاد بسرد نسب السيد المسيح ‎٠‏ لكى نفهم انه قد جاء من نسل ابراهيم و داود النبى ‎٠‏ وايضا هو من نسل يهوذا
.رحد آباء شعب اليهود؛ وذلك لكى تتحقق نبوات العهد القديم ووعود الوحي المقدس عنه8

وهذه الوعود لا ترتبط بشعب إسرائيل فقط ؛ ولكن بجميع شعوب العالم ‎٠‏ إذ قد وعد اللة إبراهيم أن في نسله ( إلى في
المسيح)» سوف تتبارك فيه كل الشعوب والأمم والقبائل » وانه سوف يقدم الفداء والكفارة لكل مولود المرأة مهما اختلفت
الشعوب والألسن. وقد أعطى وعده أيضاً لموسي وداود ولعل كثيرين من شعبه لم يفهموا قصد اللة انه لا يقدم الخلاص
.لشعب اسرائيل فقط ولكنه يقدمه الي جميع شعوب العالم

وقد أعطى اللة تفصيلا عن ميلاد هذا المسيح المخلص؛ وعن حياته و عن مماته وقيامته. وفوق كل ذلك أعطى اللة وعودا
للذين سوف يؤمنون بالمسيح ووعودا خاصة لكنيسته. وإذ ندرس حياة المسيح فسوف ندرس تلك النبوات التى قيلت عنه قبل
.مجيئه بمئات السئين وكيف تحققت

:الجليل- أورشليم–

الناصرة: مكان سكنى المسيح- ولذلك دعي ناصري اي من الناصرة

.الجليل: قد ركز المسيح خدمته في الشمال في منطقة الجليل وما حولها حتي يبتعد عن الصراع السياسي والديني في أورشليم
أورشليم : أور-ارضء شاليم سلام ؛ اي ارض السلام؛ وهي المدينة التي اختارها الملك داود لكي تكون عاصمة مملكته؛»
.وكذلك هناك بني الهيكل لعبادة اللة الواحد؛ وقد بني الهيكل في مكان مرتفع ‎٠‏ وبذلك كان يصعد اليه الناس وينظرونه من بعيد.
وقد رمم الملك هيرودس الهيكل بالرخام الابيض وغشاه بالذهب لكي يرضي اليهود؛ فكان لامعا وبهجا اكثر من اي مبني اخر
.في المدينة وفي كل المنطقة

كفر ناحوم:. شمالاً قرب الجليل

فى هذا الدرس سوف نتعرف علم

الأعداد لميلاد المسيح –

البشارة إلى مريم العذراء –

ميلاد يوحنا المعمدان –

ميلاد السيد المسيح في بيت لحم –

الرعاة يزورون مكان الميلاد –

المجوس (الحكماء) يأتون ليسجدوا للمسيح –

مقدمة

ان ضعب البيود يتتظطرون نينا أن لقا مسبوخا [السبيع)- إذ كان الكلفن يسم بالزيت الملل أو لنب . وكانوا يتوقعون هذا
الممسوح من اللة من الأعالي » لكي ما يكون ملكًا عليهم ليخلصهم من عبودية حكم الرومان » ولكي يجعل منهم دولة تسود
على الدول الأخرىء ويكون مثالاً للحكم الإلهي » ويذيل الظلم والشر من العالم » ولذلك عندما لم يملك المسيح خاب أملهم فيه
.إذ لم يحقق ما كانوا يرجونه



ويبدأ البشير متى بسردًا لنسب السيد المسيح ‎٠‏ لكي يثبت أن المسيح هو من نسل الملك داود الذي وعده الرب بأن سيكون لملكه
لا نهاية» وسيكون ملكه ملكا أبديًا وسيكون أعظم من ملك أبيه داود. وقد تحقق ذلك في السيد المسيح الذي جاء لا لكي يملك
على مملكة أرضية زائلة » ولا ليحقق حلما أرضيا بالانتصار علي كل الأعداء » ولكنه جاء ليملك على قلوب الناس ‎٠‏ ويأتي
بهم إلى ملكوت الله الذي سيدوم إلى الأبد. فقد أرسل الله السيد المسيح لا لكي يملك ويحكم أراضي الشعوب أو يؤسس مملكة
أرضية » بل ليتمم الفداء الذي سيصالح كل من يؤمن به من الخطاة مع الأب السماويء ويؤسس المملكة السماوية » مملكة
تدوم الى الابد » وبذلك سيكون ملكه أعظم بكثير من مملكة داود وسليمان وسوف لا يكون لملكه نهاية اي يدوم الي أبد الأبدين

ومنذ ولادته اعترف الكثيرون بالمسيح ملكًا وربًا وآمنوا به » وأتوا من ابعد البلدان ليقدموا له الهدايا. وعبر بر السنين آمن الآلاف
بل الملايين يقذائه وساروا من ررعيته..واقالم الآلافبى-ضعوا بالكثير:من أجل رسالتة » ليمن ذلك فقط بل إيضًا أعطوا حيائهم
.في الاستشهاد من اجل تلك الرسالة

ولكن هيرودس الملك خاف على ملكه الأرضي ؛ وكذلك خاف الشيطان ؛ من سيادة المسيح كملك؛ وحاولا أن يوقفاهء ولكن
.إرادة الله الأزلية كانت أقوى بكثير ‎٠‏ وتمم السيد المسيح رسالته » وتمم المسيح ايضا الفداء العجيب الذي من أجله ذاق الآلام

ويبدا كل من البشير متى والبشيز لوقا قصة الميلاد بن يؤكد نسب السيد الممبيح + وأنه من نسل داود الملك الذي وعده الله أله
.سوف يملك نسله إلى الأبد » لكي يؤكد ان هذا ما تحقق في مجيء المسيح الذي سيملك على قلوب المؤمنين إلى الأبد

: زيارة المجوس (الحكماء) للسيد المسيح

أولاً: بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء
لوقا 1)
1

1 لين شئّة غَيْرَ من لذى أللي».
لي كََوْلِكَ». فتضتى من عِلدها الاك بين 6 00



كان ميلاد السيد المسيح عجيبًا وفريدًا من نوعه؛ ولا يستطيع الإنسان بدون الإيمان أن يقبل الميلاد العذراوي للسيد المسيح.

ولكن الله قصد بالميلاد العذراوي أكثر من مجرد “الإ ولكنه قصد أن يعلن لنا فقد ولد السيد المسيح من
الروح القدس وليس من علاقة بشرية طبيعية بمشيئة رجل. فنقرأ في الإنجيل حسب البشير يوحنا أن “الكلمة قد صار جسدًا

.(وحل بيننا” (يوحنا 1

  



إجنت مريم بظهور الملاك أمامها فقال لها *لا تخافي يا مريم” فالخوف شيء طبيعي لدى كل إنسان ولكن الله يزيل
مخاوفنا ويؤكد معيته لنا. وبشرها الملاك أنها سوف تحبل وتلد أبنا وتدعو اسمه (يشوع- باللغة العبرية: وترجمتها يسوع
باللغة العربية وتعني “المخلص”) لأنه سوف يخلص شعبه من خطاياهم. وجاء اسم “عيسى” الذى يستخدمه الكثرين من
.”الاصل اليوناني للكلمة “ايسوس ” و هى من كلمة يسوع او يشوع وتعنى “المخلص



وما أعجب إيمان السيدة العذراء حين صدقت هذا الخبر الغريب ‎٠‏ ولكنها سألت عن كيفية حدوثه؛ فهي لا تعرف رجلاً. فقال
لها الملاك إن الروح القدس سوف يحل عليها » وقوة العلي سوف تكون معها ‎٠‏ ولذلك القدوس (أي الذي بلا خطية) الذي
سوف يولد لها » سوف يدعي “ابن الله” » ولم يكن هذا الحبل نتيجة أية علاقة جسدية بين الله والقديسة مريم » ولكن بفعل
..الروح القدس



و يخطا الكثيرون ان يعتقدوا أن المسيحيون قد اسندوا الالوهية للسيد المسيح وامه العذراء مريم من دون اللة» ولكن المسيحية
لا تسند الالوهية الى مريم العذراء اطلاقا بل تعطيها المكانة اللائقة بها حتي وان اطلقت عليها صفة ام الاله » فهى أم الاله
المتجسد- اي السيد المسيح في الجسد. اما الالوهية فهى الي شخص المسيح الذي أعلن عن ذاته وعن تجسده ؛ وماذا يعسر
..لدى الله ؟ فكل شيء مستطاع لدى الرب

والمسيح هو ايضا” كلمة اللة” اي اعلان اللة عن ذاته وعن محبته الفائقة لبني البشر- ويجب أن نؤمن بما أعلنه اللة في
“كلمتم الكتاب المقدس” لانه كلمة اللة . ولذلك يقول في سفر العبرانيين

اللة بعدما كلم الآباء بالأنبياء» كلمنا نحن في ابنه يسوع المسيح”…اي ان اعلان اللة لنا هو في المسيح ولذلك هو “الكلمة
.التي اعلن اللة ذاته لنا بها” كما سنوضح بأكثر تفصيلا فيما بعد

وبرغم صعوبة الأمرء ان المسيح سوف يولد بدون إرادة رجل أطاعت القديسة مريم كلمات الرب وإرادته ؛ وخضعت لها »
وذلك يعلمنا الخضوع برغم صعوبة الأمرء فعندما نخضع للرب فلابد أن يعمل بنا أعمالاً غير عادية في ملكوته ؛ فهو الإله
.القادر على كل شيء



ويخطأ الكثيرون عندما يظنون ان كلمة ابن اللة تعنى ان اللة قد تنزوج من البشر وانجب ابناء وأيضاً يخطئون في فهم

المقصود من “الثالوث الاقدس” ‎٠‏ فذلك ليس ما هو المقصود من هذه التسمية » ان يكون أبا جسديا ‎٠‏ إنما المقصود هنا هو
عن بنوية السيد المسيح للهء وأنه سوف يدعي “ابن العلي” أو “ابن الله” ليس ذلك مجرد تعبير مجازي وكذلك كما أشرنا-
ليس تعبيرًا عن علاقة جسدية بين الله ومريم ‎٠‏ لأن الله ليس بشراء فحاشا لله أن تكون له علاقة جسدية مثل ذلك » ولكنه لما



اما ولادة السيد المسيح بهذه الكيفية الغير عادية » تؤكد أنه شخص غير عاديء ليس فقط في ميلاده؛ بل في حياته وتعاليمه و
معجزاته ومماته و محبته الغير محدودة. ولذلك فهو “الإنسان الكامل والإله الكامل” وانه “كلمة اللة” الذي صار فى معجزة
ميلاده و قداسة حياته “أية للعالمين” » وذلك لكى تتحقق نبوة النبى أشياء القائلة ” هوذا السيد نفسه يعطيكم “أية” ها العذراء
“تحبل وتلد ابنا….. و بذلك صار السيد المسيح هو وامه التى أطاعت إرادة اللة “أية للعالمين

لقب “ابن اللة” اعلان الاهى

اعلن الاب السماوي ان المسيح هو ابن اللة الحبيب (مرقس ‎)١١ :١‏ وكان صوت من السماء “انت هو ابنى الحبيب الذى به
* سورت

وكذلك اعلن المسيح عن ذاته انه ابن اللة

إذ قال فالذى قدسه الاب وارسله الى العالم أتقولون

(له انك تجدف لأني قلت أنى ابن اللة (يوحنا ‎:٠١‏ 75

وعندما تقابل المسيح مع المولود أعمى الذى شفاه قال له لتؤمن بابن اللة أجاب من هو ياسيد لكى أؤمن به ‎٠‏ فقال له المسيح
قد رايته والذى يتكلم معك هو هو. فقال أؤمن ياسيد و سجد له. يوحنا 5

المسيح “كلمة الله”

و اعلان الله عن ذاته



 

ان آلايات أعلاه توضح لنا ان السيد المسيح هو “كلمة اللة ” او بمعنى اخر هو “اعلان اللة لنا عن ذاته.” وإذ لم نستطع ان

نرى اللة او نعرف عنه؛ لذلك ؛ من فضل محبته للعالمين والبشرية جمعاء ‎٠‏ اختار ان يعلن ذاته لنا. فقد اعلن اللة لنا عن ذاته
وقدرته وحكمته و عظمته فى الخليقة و فى الطبيعة (رومية ‎)١‏ وإذ لايعرف الانسان افكار او شخصية المتحدث الا اذا تكلم

واعلن عن ذاته. و كذلك كان المسيح هو “كلمة اللة” المتجسد

الذى فيه اعلن اللة عن ذاته وقدرته بل أيضأ محبته اذ قدم لنا فدائه كما سندس فيما بعد. ففيه اي في المسيح اعلن اللة لنا عن
خطته لخلاص العالم؛ وفي تعاليمه اعلن اللة لنا عن أزلية الخير وآلية المحبة الإلهية . وفي معجزاته اعلن اللة لنا عن قدرته
المتناهية. وفي صفاته انه الكامل الذي لا يستطيع احد ان يدينه او يلومه علي خطية. وفي اتباعه ان لنا حياة أبدية اذ ليس بأحد
.غيره الخلاص

و اعلن اللة أيضأ ذاته و ارادته بالكلمة المقدسة التي قد أعطاها لأنبيائه الذين اختارهم. وسوف ندرس تفصيليا عن الكلمة
المقدسة انها كتبت بواسطة البشر الذين قادهم روح اللة وأعطاهم الوحي المقدس. و نعرف ان اللة أوحي لموسي بكلمته و هي
“التوراة- والكلمة تعني التعليم” اي ان اللة أراد ان يعلم شعبه عن طريقه. وكذلك أعطي اللة داود “المزامير” للتسبيح والعبادة.
وقد يخطئ الكثيرين ان كل نبي قد أتي بكتاب اذ ان الكثيرين من الأنبياء لم يأنوا بكتاب ولكن جميعهم قد دعوا الي عبادة اللة
الواحد والي تقواه وفعل الخير والصلاح والابتعاد عن الفساد والرزيلة ومحبة الآخرين. وعندما نقرا الكتب المقدسة نعرف
.انهم قد تنباوا بصورة او بآخري عن مجئ السيد المسيح المخلص

عنصر الإيمان في قبول لاهوت المسيح
عندما نقرا الإنجيل المقدس نجد ان هناك بعض الأعداد او الايات التي تتحدث عن لاهوت المسيح اي صفاته الإلهية والبعض
الاخر يتحدث عن صفاته الجسدية. ولذلك لا يجب أن نخلط بين الآيات التي تتحدث عن السيد المسيح “كإنسان” وبين الآأيات
التي تتحدث عن صفاته الإلهية “كإله”. فعندما تقرا ان المسيح جاع او عطش ؛ او انه كان يصليء فان الكلمة المقدسة تتحدث
عنه فى كمال إنسانيته (او ما نسميه ناسوته). وكذلك يتحدث عنه في كمال لاهوته عندما افصح المسيح “انه والأب واحد”
وكذلك “قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن”. وقد تحدثنا مسبقا اننا لانسطيع ان نقبل او ان نصدق هذا الامر المستحيل الا عن
.”طريق الإيمان والتصديق. ولذلك يجب ان نطلب من اللة “ان يعين ضعف إيمائنا





:اما ة أهداف
الهدف الأول ‎٠‏ أن يكون المثال الكامل أو القدوة الكاملة: فهو النموذج الذي ينبغي أن نصير عليه » وهو الذي يرينا كيف
.نستطيع أن نحيا مثله

والهدف الثانى» أن يكون “المعلم الكامل” الذي أظهر لنا فكر الإله الأب وعلمه لنا عن طريق تعاليمه؛ وحياته؛ ومعجزاته؛
.وأفعاله

أما الهدف الثالث» فهو لكي يكون “الذبيحة الكاملة” التي سوف ثقدم كفارة عن الخطية » كما كان شعب الله في القديم يقدمون ‏
ذبيحة لغفران الخطايا هكذا سوف يقدم المسيح نفسه كذبيحة كاملة بدون عيب (كما أمر الكتاب- أن تكون الذبيحة بلا عيب) *
.لكي توفي العدالة السماوية للفداء والكفارة عن الخطايا

أما الهدف الرايع؛ فهو أن يعلن لنا عن صفات الله » ويكشف عن طبيعته وجوهره الكاملين» ففي السيد المسيح تجلت محبة الله
.الكاملة لبني البشر وحنانه وشفقته لألام البشر في فداءه للخطاة وفاعلي الشر

كيف نؤمن

ويجب أن نعرف أن قبول هذا الأمر “التجسد ووحدة الله الابن والآب والروح القدس” ؛ هو من فعل الإيمان وليس هناك من
يستطيع أن يقنع الإنسان بهذا الأمر ‏ إلا روح الله القدوسء ولذلك يقول: “ومن أراد الابن فليعلن له” أي أنه بدون إعلان الله
عن ذاته لك » واقناعه الداخلي والقلبي لك ‎٠‏ فأنك لن تستطيع أن تؤمن بالمنطق المجرد أو بالعقل المجرد بدون عنصر الإيمان
.فيقول الكتاب المقدس (اما الإيمان هو الثقة والإيقان بأمور لاتري) عبرانيين ‎١١‏

“إذ يقول أيضاً “بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه

فكما علت مكانة الله عن مكانتنا ‎٠‏ وقدرة الله عن قدرتنا » وغير محدودية الله بمحدوديتنا » كذلك علت أفكاره عن أفكارنا »
وطرقه عن طرقنا. فإذا قبلنا أن الله يستطيع أن يفعل كل شيءء فلماذا لا يستطيع الله القادر على كل شيء أن “يتجسد” آخذا
.جسد البشرية » لكي يصير مثلنا ‎٠‏ ويقدم نفسه كحمل الله الذي يرفع خطية العالم؟نعم فهو لا يعسر عليه أمر

يقدم البشير يوحنا السيد المسيح أنه إنساثًا كاملا وإلهًا كاملاً. فبرغم أن السيد المسيح كان إنسائًا كاملأء ولكنه كان أيضًا ولم
يكف أبدًا » أن يكون الله الأزلي الكائن والذي كان منذ الأزل (يوحنا20: 30: 31). ولذلك ترتبط تعاليم المسيح وأعماله
ومعجزاته ارتبطا ارتباطًا لا ينفصم عن شخصيته وماهيته. ومن خلال هذه الدراسة سوف تدرس ذلك بأكثر تفصيلا

فإذا لم تكن من بين المؤمنون بهذه الحقائق فلنا أن تصلى طالبين من الله أن يعين ضعف إيماننا حسب ما طلب تلاميذه أيضنا ‏
وكذلك يجب أن نطلب من اللة أن يقودنا الله الآب إلى القناعة الكاملة بأن المسيح هو مخلص العالم وهو “الكلمة الذي صار
.جسذًا” : أي أن الله قد أعلن “بكلمته” لنا » عن ذاته وعن محبته لنا

ترنيمة او تسيحة مريم
(لوقا1: 46- 56)



-.أن الله هو المخلص وكل بشر يحتاج إلى خلاص الله » وهي أيضأ من ضمن بنى البشر –

والخلاص فداء المسيح الأبدي من الحالة التي أتت بالبشرية جمعاء الي الابتعاد عن اللة و أن ابتعد شخص بعيداً
بخطاياه دم ابس

-.وأن الله قد صنع معها أمورًا عظيمة فوق قدرة البشر –

.وأنها في تواضعها قد رفعها الله القدير القادر أن يعلي من يشاء وينزل المتعالين عن كراسيهم –

.وأنه قد تحقق وعد الله “لإسرائيل” بالمخلص المسيح

وأنه حقق وعده وبنوته التي وعد بها أبينا إبراهيم أن يتبارك في نسله “المسيح” جميع شعوب الامم و قبائل الأرض وذلك –
.بالإيمان

القد كانت السيدة العذراء مريم وديعة في قبولها وتصديقها وطاعتها لإ
.وآلامها التي تألمتها عند صلب المسيح» مؤمنة بكل ما وعد به الرب وف



الله؛ متواضعة برغم مكانتهاء صابرة في ضيقاتها



ثانيًا: بشارة الملاك جبرائيل لزكريا الكاهن
(لوقا1: 8- 80)

كان الكاهن اليهودي خادم للرب و يعمل في الهيكل؛ يدبر أمور الذبائح» ويقوم بتعليم الشعب كلام الله؛ ويباشر خدمات العبادة.
وكان في ذلك الوقت قت أكثر من عشرين ألف كاهنء وكان من الصعب أن يخدموا جميعهم في وقت واحد في الهيكل. ولذلك تم

تقسيم الكهنة إلى أربعة وعشرون فرقة تتكون كل فرقة من ألف كاهن. وكانت القرعة تلقي لكي يقدم كاهن واحد البخور داخل
الهيكل كل عام

فوقعت القرعة على زكريا من فرقة أبيا » ولم يكن ذلك بمحض الصدفة ‎٠‏ فليس هناك صدفة في حياة المؤمنين ولكن هناك
تدبير الله وتوقيته. فلا تتحدث عن الصدفة فى حياتك ولكن تحدث عن تدبير اللة وعنايته. فأخبر الملاك الكاهن زكريا وهو
داخل الهيكل ‏ أنه سوف سيولد له ولد ء برغم سنه المتقدم » وأعطاه الملاك أيضًا علامة » أنه سوف لا يستطيع الكلام إلى أن

يولد هذا الولدء وأيضأ لكي يعرف الشعب أن هناك ملاكا قد تحدث الي الكاهن أعدادا لرسالة الابن يوحنا. وعندما ولد الولد
سماه “يوحنا” ‎٠‏ أي “الرب حنان” حسب قول الملاك؛ لأن الله سوف يتحنن على بني البشر ‎٠‏ وسوف يأتي يوحنا لكى يعد
.ويهيئ الطريق أمام السيد المسيح

  
  

حُبْلى مِنَ لّوح
هَِهِ آلأمُور» إذَا مَلاك

ذال

    

يسُوع. (إنجيل مَتّى 25-1:18
كان لابد أن يكون للسيد المسيح أبَا يرعى طفولته؛ وكان أيضنًا من الصعب على هذا الرجل البار الذي خطب لنفسه فتاة عذراء
وهي مريم ‎٠‏ أن يقبل أن عروسه حبلىء ولذلك أراد أن يخليها سرا أي بدون الإشهار بها. ولذلك أرسل الله له ملاكًا لكي

.يطمئنه؛ أن الذي خبل به هو من الروح القدس؛ وليس من عمل الفحشاء اي بدون مشيئة رجل؛ فصدق بالإيمان وأخذ امرأته




وصندق يومنق ان ذلك لكي يكم ما قاله الرب على فم النبى إششعياء “هوذا العذراء تحبل وتلد أ
:الله معنا” أي أن الله سوف “يتجسد” لكي يكون في وسطنا

ويدعى اسمه عمانوئيل أي



رابعًا: الملائكة والرعاة
(اقرأ لوقا2: 8- 20)

كان هناك رعاة يحرسون أغنامهم؛ وفي الظلام الحالك؛ ظهر لهم نور عظيم » وجمهور كثير جدًا من الملائكة قد ذا
لهمء وبشروهم أنه قد ولد لهم في بيت لحم ولد » وهو “المسيح”. وكان هذا الجمهور العظيم من الملائكة يسبح الله قائلين:
“المجد لله في الأعالي وفي الأرض السلام » وبالناس المسرة” وصدق الرعاة البسطاء الملائكة ؛ فذهبوا لزيارة هذا المولود »
فوجدوه في مزود (أي مكان معيشة الحيوان)؛ وكان ذلك أمرًا عجيبًا » إذ من الطبيعى أن يولد الملوك في القصور ‎٠‏ ولكن
.المسيح ولد فقيرًا لكي يعرف كل فقير أن المسيح قد جاء من أجله؛ وجاء متواضعًا لكي يتضع كل إنسان يأتي إليه



وهنا نشير إلى الارتباط بين “المجد لله في الأعالي… وبين على الأرض السلام” إذ يقول البشير يوحنا (1: 14) “والكلمة
صار جسذا وحل بينناء 7 ةّ 7
الاعالى اي فى السماء » وحل فى ما بيننا لكى يكون لنا على الارض سلام اللة و سروره. وأيضًا لكي تتحقق نبوة النبي
إشعياء الذي قال (9: 06 “ليوك نولي دتعي للاء لين الرناضة على كلق و ويناس امه جين ملو ا
“…رئيس السلام؛ لنمو رياسته وللسلام لا نهاية

   

  
    

جاء المسيح ليعطينا سلام الله الأب ‎٠‏ الذي يتمتع به كل من آمن به وكل من صار له أبنا..هذا السلام الذي يأتي نتيجة الثقة
أن لنا رجاء ابديء أي أننا سوف نكون في السماء عند رحيلنا عن هذه الحياة ‎٠»‏ وذلك ليس من اعمال تقوانا بل من اجل رحمته
.وفداءه اذ انه قد دفع ثمن خلاصنا من سلطان الخطية

خامسًا: المجوس (الحكماء) يقدمون هدايا للسيد المسيح
(اقرأ متى 2)

اليم إلى بيع لخم وَقَالَ: «أَذْهَبُوا وَأَفْحَصُوا
.لما سَمعُوا مِن اْمَلِكِ ذهبُوا . وَإذًا آلنجْمْ لذي
خوا فَرَّحًا عَظِيمًا جدًا. وَأَنَوا إلى

: ذَهبًا وَْبَنا وَمُوًا با رمي لزه







       
     

فوب إلى معتره وك ذال حَنى
عم وَكَانَ هُنَاكَ إلى

‎٠: 0 ِ‏ «صتؤْتُ ممع
فِي أَلرامَة» نَوحٌ وَبْكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرُ 0 أنْ تَتَعَزىء لأنّهُمْ ليْسُوا بِمَؤْجُودِينَ». (إنجيل مَتّى
18-1

‏لا نعرف الكثير عن المجوس (الحكماء)؛ ولكنهم على ما يبدوا كانوا من دارسي علوم الفلك. ونحن أيضًا لا نعرف عددهم

‏ن أين أتواء ولكنهم أتوا من المشرق. ولكن يظن بعض الدارسين أنهم قد جاءوا من “بارثيا” بالقرب من موقع بابل
وقد كثرت أيضنًا التفاسير عن هذا النجم الذي قد ظهر لهم؛ فالبعض يقول أنه نجم قد ظهر من جراء اقتران كواكب
المشترى وزحل والمريخ في سنة 6 ق. وقد جاؤا الي الملك هيرودس لكي يخبرهم اين هو المولود الذي سوف يكون ملكا؟
فخاف هيرودس الملك فاقنع الحكماء أو المجوس أن يذهبوا ويبحثوا عن الصبي ومتى وجدوه فيجب أن يحضروا إليه مرة
.أخرى لكي يذهب هو أيضنًا ويقدم هداياه

‎      

‏القديمة.





وعندما استدعى هيرودس الملك علماء الدين وسألهم: أين يولد الملك (المسيح)؟ قالوا له أنه سوف يولد في “بيت
حسب ما ورد في نبوة ميخا النبي (5: 2) ولذلك أمر جميع الذكور المولودين ما دون السنتين حتي يضمن القضاء
على الملك الجديد» فكم من المرات لانستطيع ان نطيع اللة لأجل خسارة شخصية؛ فقد حرم هيرودس نفسه وبيته من الإيمان
. بالمسيح الذي سيعطي حياة أبدية وملكا لا يزول وميراثا أبديا

   

أما المجوس فقد قادهم النجم إلى مكان ولادة السيد المسيح ‎٠‏ وأتوا وقدموا له هدايا » ذهبًا (للدلالة أنه ملك) ‎٠‏ ولبائا (أي
.بخورًا للدلالة أنه كاهن) ‎٠‏ ومرًا (للدلالة على مرارة صلبه) ‎٠‏ كما يقول بعض المفسرون

وبالرغم أن المعلمين اليهود العارفين بالدين وبالكتب المقدسة عرفوا أن المسيح سوف يأتيء إلا أنهم رفضوه ولم يقبلوا
رسالته لأنها لم تتفق مع أغراضهم. وعاد المجوس عن طريق آخر بعد أن ظهر لهم الملاك في حلمءولذلك امر هيرودس-كما
أوضحنا بقتل كل الأطفال ما دون سن السنتين » وبذلك تحققت النبوة أن هناك صوت بكاء سيسمع في مدن اليهود ‎٠‏ لأن
نسائهم سيبكين على أولادهن “صوت عويل اي نحيب سمع في الرامة اي بلاد اليهودية» راحيل تبكي أولادها اي نساء اليهود
سيبك ين أولادهن (أرميا31: 15) ولذلك ذهب يوسف ومريم والطفل الى مصرء هربًا من هذا القتل ولذلك ايضا قيل “من
.”مصر دعوت ابني

الأسئلة كاملة:

1. هل وُلد السيد المسيح في مدينة الناصرة؟ (نعم/لا)


2. هل كان ميلاد المسيح متوقعًا بناءً على نبوات العهد القديم؟ (نعم/لا)


3. هل رفض الملك هيرودس الاعتراف بميلاد المسيح ولم يتخذ أي إجراء ضده؟ (نعم/لا)


4. هل كان يوسف النجار هو الأب البيولوجي للمسيح؟ (نعم/لا)


5. هل كانت ولادة المسيح طبيعية دون أي معجزات مرافقة لها؟ (نعم/لا)


6. هل وُلد المسيح في قصر ملكي حسب الروايات الإنجيلية؟ (نعم/لا)


7. هل بشّر الملاك جبرائيل العذراء مريم بميلاد المسيح قبل حدوثه؟ (نعم/لا)


8. هل زار المجوس المسيح بعد ولادته مباشرة في نفس الليلة؟ (نعم/لا)


9. هل كان ميلاد المسيح سببًا في انتشار رسالة الفداء والخلاص؟ (نعم/لا)


10. هل يتم الاحتفال بعيد الميلاد في نفس اليوم في جميع الكنائس حول العالم؟ (نعم/لا)

خاتمة الدرس:

إن ميلاد المسيح لم يكن مجرد لحظة زمنية عابرة، بل كان بداية تحقيق خطة الله لخلاص البشرية. فمن خلال حياته وتعاليمه، أضاء طريق الحق والمحبة، مقدّمًا للإنسانية أملًا في الخلاص الأبدي. ورغم اختلاف المواقف تجاهه، إلا أن تأثيره لا يزال ممتدًا عبر العصور، داعيًا القلوب إلى الإيمان به والسير في طريق النور والحق.

(نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *