الدرس الثالث

في زمن السيد المسيح ، كان الوضع السياسي والثقافي والديني والاقتصادي في منطقة فلسطين (وخصوصاً في بلاد الشام) يتسم بالعديد من التحديات والتغيرات.

1. الحالة السياسية: كانت فلسطين تحت الاحتلال الروماني، وكان هناك حاكم روماني في المنطقة يسمى “المحافظ”، وكان يحكم بشكل مباشر من قبل الإمبراطورية الرومانية. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك بعض السلطة المحلية للملوك اليهود مثل هيرودس الكبير، ولكنهم كانوا في النهاية تحت سيطرة الإمبراطورية الرومانية. هذا الوضع تسبب في توتر مستمر بين الحكم الروماني والشعب اليهودي.


2. الحالة الدينية: كانت الديانة الرئيسية في فلسطين هي اليهودية، وكان الشعب اليهودي يمارس شعائرهم الدينية في المعابد ويعيشون وفقًا للشريعة اليهودية. ومع ذلك، كان هناك انقسام ديني بين الطوائف المختلفة مثل الفريسيين والصدوقيين. كما ظهر في هذه الفترة بعض الحركات الدينية التي كانت تبحث عن التحرر من الاحتلال الروماني، مثل الحركات الميسانية التي كانت تنتظر ظهور “المخلص”.


3. الحالة الثقافية: في تلك الفترة، كانت الثقافة اليهودية هي السائدة، وكانت اللغة العبرية هي اللغة الرئيسية، مع وجود بعض التأثيرات اليونانية والرومانية بسبب الاحتلال. كان للكتابات الدينية والشرائع التوراتية دور كبير في الحياة اليومية. كما كان هناك تأثيرات ثقافية متنوعة بسبب التفاعل مع الإمبراطوريات المحيطة.


4. الحالة الاقتصادية: كان الاقتصاد في فلسطين في زمن السيد المسيح يعتمد بشكل كبير على الزراعة والتجارة. كان الفلاحون يعملون في الأراضي الزراعية التي كانت تحت السيطرة الرومانية، وكان العديد منهم يواجهون الضرائب الثقيلة. كما كان هناك تفاوت اقتصادي، حيث كان هناك أغنياء قليلون وفقراء كثيرون، وكان الوضع الاقتصادي صعبًا على العديد من الناس، خاصةً الفقراء.



كل هذه العوامل شكلت الخلفية التي عاش فيها السيد المسيح، وقد أثرت في رسالته وأسلوب دعوته التي كانت تركز على المحبة والتسامح والعدالة الاجتماعية.

فيديو علئ اليوتيوب يوضح الدرس الثالث

يتداول الدرس الاؤل مواضيع عدة منها :

1_ الحالة السياسية:

سيطرة الإمبراطورية الرومانية على اليهودية.

وجود حكام معينين مثل هيرودس وبيلاطس البنطي.

التنظيم العسكري الروماني القوي الذي ساهم في إخماد الثورات.

العلاقة بين الشعب اليهودي والاحتلال الروماني.

2-الحالة الاقتصادية:

جمع الضرائب من الشعب بواسطة العشارين.

سوء استخدام الهيكل لأغراض تجارية مما أثار اعتراض السيد المسيح.

الفقر والظلم الاقتصادي الذي كان سائداً في ذلك الزمن.


3. الحالة الثقافية واللغوية:

انتشار اللغة اليونانية كلغة رسمية.

استخدام اللغة العبرية في الأمور الدينية والآرامية في الحياة اليومية.

تأثر الشعب اليهودي المحدود بالفلسفات اليونانية.

4. الحالة الدينية:

وجود طوائف دينية مختلفة مثل الفريسيين، الصدوقيين، والغيورين.

اختلاف معتقداتهم وصراعاتهم مع تعاليم السيد المسيح.

دور الهيكل كمركز ديني وحياتي للشعب اليهودي.

النص يعكس تصويراً شاملاً للبيئة التي عاش فيها السيد المسيح وتأثير تلك الظروف على المجتمع اليهودي وتعاليم المسيح

لنبدأ في الدرس الثالث بالتفصيل الكامل مع الاسئلة

الحالة السياسية والدينية والثقافية والاقتصادية
في أيام السيد المسيح

القراءة: (متى2: 1؛ متى 27)
ينه
«الحالة السياسية وحكم الرومان للبلاد اليهودية -1
في اليهودية وعقائد الطوائف الدينية المختلفة التي كانت سائدة ايام السيد المسيح -2
فية العامة (من فلسفة ولغة يونائية). والحالة الثقافية المحلية العامة واللغة العبرية -3
.الحالة الاقتصادية والاجتماعية –

  

أولً: الحالة السياسية وحكم الرومان

حكم الرومان. حكم الرومان أغلب بلاد العالم المعروف آنذاك بعد غزو الإسكندر الأكبر لمعظم -1

بلاد العالم – فقد حكموا معظم بلاد أوروبا وشمال أفريقيا ومصر وتركيا وفلسطين. ولكنهم لن يحكموا بلاد فارس والجزيرة
العربية. وكان “الحاكم الأعلى” أو ما يسمى “القيصر” يحكم من سلطته المركزية في روما بواسطة حكام يعينهم في الولايات
.المختلفة ويكونوا خاضعين له





ونعرف من الكتاب المقدس أن السيد المسيح قد ولد في أيام أوغسطس قيصر الحاكم الأعلي للإمبراطورية الرومانية وكان حاكم
اليهودية هيرودس الملك وكان حاكمًا قاسيًا وظالمًا. وغالبًا ما كان هذا الملك ابن الملك هيرودس الأكبر الذي دشن الهيكل
ورممه لإرضاء اليهود. وقد حكم هيرودس البلاد من سنة 37ق. م إلى سنة 4م. ثم عاد فقسم المملكة إلى ثلاثة مقاطعات
.ليحكمها أبناءه الثلاثة

الجيش الروماني. حكم الرومان البلاد الخاضعة لهم عن طريق جيش قوي وكان هذا الجيش أقوى الجيوش المعروفة في -2
ذلك التاريخ. فكان له أسطول بحري عظيم وأيضًا جيش بري قوي فيه تنقسم كل فرقة إلى خمسة آلاف جندي تسمي
(لاجئون). وكل مائة جندي تحت سلطان قائد عسكري يسمى (قائد مائة). وكان هذا الجيش يعمل في بناء الكباري ويعد
الطرق. وبذلك أصبحت كل الطرق تؤدي إلى روما حتى يستطيعوا الوسول إلى أية ولاية تحت أمرتهم في أسرع وقت لاخماد
الحركات الثورية وايضا لانعاش الحركة التجارية للدولة الرومانية. واستطاع هذا الجيش القوي إخماد حركات عصيان وتمرد كثيرة
بين الشعوب التي يحكمونها.وكانت هناك محاولات كثيرة بين اليهود الي الاستقلال وطرد المستعمر الروماني. ولذلك زاع
صيتهم انهم ثوريون ودائما يثيرون الشغب. ولذلك أخمد الرومان سريعا كل محاولة للاستقلال والانفصال عن الامبراطورية
.الرومانية







السلام الروماني. كان الرومان مهتمون بحفظ السلام في بلادهم وذلك بإخماد كل الثورات أو حركات العصيان في البلاه -3
وسمي هذا السلام (باكس رومانا- او السلام الذى من روما) وبذلك استطاعوا أن يفرضوا الضرائب إذا كانت نقدية أو
كانت مسر هي إسلة القمح الت ترسل إلى الحكومة الزومانية كشريبة سنوية: وكان هذا السلام سببا في انتشار الفكر واللفات
.وانتشار المسيحية ايها

  

اليهود: اعتبر اليهود حكم الرومان مفروضًا عليهم ولم يستطيعوا التخلص منه برغم محاولات عديدة كادت تنجح في تحرير -4
بلادهم. وكلما ازدادت المقاومة والتمرد كلما ازدادت قبضة الرومان على شعب اليهود. ولذلك فضل رؤساء اليهود التعاون مع
السلطة الحاكمة . ولكن ظل البعض يثيرون الرغبة في الاستقلال وإعادة فكرة الدولة الدينية. التي تنبع من الفكر اليهودي
الديني أيضًا. ومن أمثلة هذه الثورات كانت ثورة المكابين التي أخمدها الرومان قبل أيام المسيح ببضع مئات من السنئين. وأما
بعد المسيح فقد حدئت ثورات أخرة ‎٠‏ انتهت بهدم أورشليم تمامًا و أدت الي تحطيم الهيكل سنة 70 ميلادية أي حوالي
0 سنة.بعد موت السيد المسيح.:وبعدها تعقت البهود في ريوح العالم فمنهم قد رحل إلى مصر يمنهم من رحل إلى الجزيرة
العربية وبلاد فارس ومنهم من هاجر الي أوروبا حتى الي روسيا. وبحكم هذا التشتت تعلم اليهود اللغة اليونانية ولكنهم احتفظوا
.بلغتهم من اجل حفظ ودراسة الكتب المقدسة





السيد المسيح. ولد السيد المسيح أيام حكم ميرودس الملك وقد كان حاكمًا قاسيّا. وغالبًا كان هيرودس أبن الملك -5
ميرودس الأكبر الذي دشن الهيكل ورممه. وذلك إرضاءًا لليهود. وبعد ممات الملك هيرودس قسمت المملكة إلى ثلاثة ولايات,
أو مقاطعات حكمها كل من أبناءه الثلاثة. ونعرف أيضًا من الكتاب المقدس أن الإمبراطور أرخيلاوس هو الذي أمر بالاكتتاب أو
الإحماء العام. حيث طلب من كل فرد أن يعود إلى وطند لو عميرته لكي وكتتب هناف ولذلك حاد يوسف ومريم إلى بيت
.لحم لأنهما كانا من بيت داود وهناك ولد المسيح. وكان ذلك كما تحدثنا تحقيقا للثوبات ايضا





ولذلك نرى 8 الشعب اليهودي كان يتوق إلى مخلص “سياسي” يخلصهم من عبودية واستعمار الرومان لهم. ونستطيع أن
نضيف كلمة “ديني” أيكاء لأنه حسب الفكر اليهودي كان هناك ارتباط وثيقا بين الدين والدولة. ولذلك عندما بدأ السيد المسيح
خدمته وشفاءه اللترقض وقدل انوك التف حوله جموع كثيرة من الشعب منتظرين أن يعلن هذا الملك الأرضي نفسه
ملكا. وقد أثار ذلك خوف قادة اليهود الذين كانوا يخافون من هذه الثورات التي قد تجلب عليهم غضب الدولة الرومانية ومن
.ثم عقابها

  

وحالما عرف الشعب أن السيد المسيح ليس له نفس “برنامجهم السياسي” انصرفوا عنه. ولكن جماعة كبيرة آمنوا به وبرسالته
.وظلوا أمناء لهذه الرسالة واستطاعوا في فترة وجيزة الكرازة بهذه الرسالة حتى إلى قلب الدولة الرومانية ذاتها في روما

بيلاطس البنطي. كان بيلاطس البنطي حاكمًا على المقاطعة اليهودية أيام صلب المسيح وكان آنذاك الإمبراطور طيباريوس -6)
.يحكم الدولة الرومانية. وقد حكم ما بين عام 14م إلى 37م أي حوالي 23 عامًا

وسوف ندرس فيما بعد محاكمات السيد المسيح أمام ولاة الرومان بأكثر تفصيلاً. ولكن يجب أن نذكر
بيلاطس الوالي اذ حاول أن ينقذ المسيح من أيدي شعب اليهود بعدة محاولات منها جلده ثم إطلاقه . ولما فشلت هذه
المحاولة لإصرار اليهود . حول المحاكمة إلى ملك آخر ولكن عندما فشلت كل هذه المحاولات لإصرار الشعب ورؤسائه أن
يقتلوا المسيح. أسلمه إليهم وغسل يده وقال أنه برئ من دم هذا البار الذي كان يعتقد اعتقادًا راسخًا أنه لم يفعل شيئًا
.يستحق عقوبة الموت. ولكن هذا لا يعفي بيلاطس من مسئولية إقرار العدالة في بلاده



الحالة الاقتصادية والاجتماعية
لم يجمع الرومان الضرائب المفروضة على الشعوب الخاضعة لهم بانفسهم . ولكنهم تركوا هذه المهمة إلى الولاة الذين تركوهم
لحكم هذه البلاد. وكانت الضرائب حوالي 965 من دخل الفرد . ولكن جابي الضرائب و (يذعي العشار) انتهزوا هذه الفرصة
لكي يكتسبوا مالا غير شرعيًا. وإذ كان لهم الحق في استخدام أية قوة عسكرية رومانية لجمع هذه الضرائب . صارت لهم نفوذ
كبيرة بالبلاد . ولذلك كانوا مكروهين لدى الشعب. ونجد من بين الذين تركوا هذه المهنة وصاروا أتباعًا للسيد المسيح اثنين
وهما متى الذي كتب لنا أول الأناجيل أو الرسالة السارة . والشخص الآخر هو ذكا العشار . الذي وعد بأن يعيد ما سرقه وظلم
.به الآخرين لكي يصير تلميذًا حقيقيًا للمسيح

ولم تكن ضريبة الدولة الرومانية هي الضريبة الوحيدة ولكن كانت هناك ضرائب للهيكل حسب العرف الديني من جمع العشور.
كما أوست شريعة موسي. وقد أساء رؤساء الكهنة والقائمين على الهيكل استخدام سلطانهم الذيني ونفوذهم . فأقاموا سوقًا
داخل بناء الهيكل للاتجار في العملات اذ كان اليهود وغيرهم ياتون من بلاد كثيرة. وكذلك بيع العجول والاغنام والحمام التى
كانت تقدم لذبائح لله . وذلك ما تصدى له السيد المسيح في آخر خدمته. وصار ذلك فيما بعد السبب الرئيسي لطلبهم أن
.يصلبوه ويتخلصوا مته

أما عن الحالة الاقتصادية للشعب اليهودي فقد كانت لا تبشر بمستقبل أفضل أو إلى تقدم وازدمار فلقد أمملت الدولة الرومانية
نهضة البلاد . ولم يكن امتمامها الأول تقدم هذه الشعوب 1 ازدهارها ولكن كان همها الأول هو الاستفادة منها . ولذلك ازداد
الفقر والظلم. ولذلك نجد أن المسيح قد تعامل مع الكثيرين من الفقراء الذين التفوا حوله وكان يعلمهم. أما الأغنياء فقد كانوا
أقلية . ولكن بعضهم أحب تعاليم المسيح وصار من أتباعه (مثل يوسف الرامي). الذي طلب أن يدفن السيد المسيح في قبره
الخاص . ولذلك تحققت النبوة أنه سوف يدفن بين الأغنياء. وفنا يجب أن تلاحظ أن الأغنياء لم يكونوا ملاك اقطاعيات
.ولكنهم قد يكونوا ملاك مزارع صغيرة

أما عن “العبودية” فقد كانت أمرًا اجتماعيًا مقبولاً في ذلك الوقت . ولا يجب أن ننظر إلى هذا الأمر بنظرة العصر الحاضر .
.فلم تكن العبودية هي الظلم والطغيان . بل كانت مثل تنظيم اجتماعي حيث يعمل العمال في الزراعة أو ما خلافه

وقد ذكر العهد القديم كثيرًا من آداب معاملة السيد إلى العبد والعكس صحيح. ولكن قسوة قلب

الإنسان وطمعه ‎٠‏ أدى إلى إساءة العبيد. خاصة النساء منهم. في الكثير من الأحيان. والجدير بالذكر أن السيد المسيح لم يعلم
أطلاقًا “تحرير العبيد” وإطلاقهم أحرارا بل علم عن المحبة والمساواة والطاعة والخضوع كما علم أيضًا عن النشاط وعدم
الكل . وكذلك عن الوكلاء الأمناء الذين يستأمنهم أصحاب العمل. فلم تكن رسالة المسيح إطلاق الأسرى أو المطالبة بحقوق
.الفقراء . وبرغم ذلك الا انه قد علّم بهذه القيم أيضًا









ثالثًا: الحالة الثقافية واللغوية

كانت اللغة اليونانية هي اللغة الرسمية لليلاد وقد استخدمت في الماسلات والشئون السياسية للبلاد. إلا أن الرومان لم
يتدخلوا في الشئون الداخلية للبلاد التي استعمروها والخاضعة لهم . بل تركوها تستخدم لغاتها الأصلية مثلما استخدم
المصريين لغتهم القبطية القديمة . واستخدم اليهود اللغة المآرامية (وهي اللغة العامية للعبرية) وفي لغة المواطن العادي.
.واستخدموا أيضًا اللغة العبرية في ممارساتهم الدينية إذ كانت لغة الكتب المقدسة


 



وبرغم أن اليهود كانوا حريصين على تعليم أبنائهم اللغة العبرية لدراسة التوراة واستخدام اللغة العبرية في الصلاة. إلا أن

البعض منهم قد تعلموا اللغة الرسمية للبلاد وهى اللغة

اليونانية لدراسة الآداب أو الفلسفات المختلفة ‎٠‏ أو التعليم . أو لاستخدامها بعد أن هاجروا من بلاد إلى ربوع أخرى في

الدولة الرومانية. وقد سمحت الدولة الرومانية ببعض الأقراد بأن يتجنسوا بالجنسية الرومانية إذا ولدوا في ولاية رومانية ‎٠‏ أو أن

يشتروها بالمال. ولذلك نجد أن تلاميذ المسيح قد كتبوا الأخبار السارة عن السيد المسيح باللغة اليونانية ‎٠‏ وليست باللغة
العبرية (مثل لوقا البشير والرسول بولس) وقد أدى ذلك إلى انتشار رسالة الإنجيل (البشارة السارة) إلى أغلب ربوع الدولة
.الرومانية وتبع ذلك الترجمات المختلفة إلى عصرنا الحالي

وبرغم أن الإسكندر الأكبر قد بنى مدينة الإسكندرية وبنى مكتبتها العظيمة لكي تكون مدينة العلم والأذاب والفلسفات
والثقافات المختلفة . إلا أنه من الواضح أن شعب اليهود لم يتأثروا بهذه الفلسفات أو هذه العلوم المختلفة. ولذلك لا نجد
صراعات أو مناقشات بين السيد المسيح في تعاليمه مع الفلسفات اليونانية المختلفة. ولكن ظهرت هذه 5 عندما بدأ
تلاميذه الكرازة في مناطق أخرى خارج اليهودية. وكذلك فلا نجد بين تعاليم المسيح أية أحاديث عن اللواط أو استخدام النساء
اللنساء أو مضاجغة الحيوان لأنها قد وردث قي أسقار التوراة وكتب الأنبياء . فقد كانت من الأمور الدينية والأخلاقية التي لا
تحتاج إلى تقاش ولم يكن هناك ضرورة لإعادتها . وغالبًا ما لم تكن ممارسات ظامرة في المجتمع كما كان هو الحال مغ
.المجتمعات غير اليهودية التي كرز بها تلاميذ المسيح خارج المجتمع اليهودي





رابعَاء الحالة الدينية اليهودية

كان شعب اليهود بصفة عامة . أكثر التزامًا من باقي الشعوب الأخرى أخلاقيًا ودينيّاء وذلك لوجود

الكتب المقدسة . وآيسًا ممارسة العبادات اليهودية في الهيكل . والتاريخ الطويل من اينية. وقد احتل الهيكل مكان

الصدارة في حياة الشعب اليهودي . حتى الي المتشتتين في خارج اليهودية . فقد كانت العبادة تدور حوله وكان يرمز اليه

في اتخاذ الهيكل مثل القبلة التى يوجهون وجوههم إليها (نابعا من صلاة سليمان عندما دشن الهيكل) وكذلك تأثروا

الأحداث التي تتصل به. وقد اعتاد كل يهودي أن يذهب ستويًا إلى الهيكل وإذا كانوا يعيشون بالقرب منه فكانوا يذهبون بصفة
«مستمرة للعبادة فيه. ولذلك فإن السيد المسيح كان يذمب إلى هناك ويعلم في الهيكل إلى وقت صلبه ومماته

  



أما الحياة العامة والخاصة فكانت (على الأقل) محكومة بالوصايا العشر التي تمنع السرقة والزنى والاتهام الباطل وما إلى ذلك.
ونحن بذلك لا نقيس اليهود على كلمة الله المقدسة ولكن نقيس أخلاقيات اليهود بالأمم الأخرى . فحتى وأن لم يكن اليهود
ملتزمين في عبادتهم وإتباعهم للكتب المقدسة . إلا أنهم كانوا محدودين بالأعراف والممارسات التي كانت سائدة في
مجتمعهم . والتي أثرت على سلوكهم اليومي. ولكن ذلك لم يزيدهم إلا كبرياء و الشعور أنهم افضل من الشعوب الأخري. فزادوا
عات األمة المقدسة الكثيز من التوافي والقرائض هنما تعثر يه التاس وأصبح :من الضعب أتباع: الكلنة النننيطة لو الايمان







وقد أدى ذلك إلى المناقشات الحادة بين السيد المسيح ورؤساء الكهنة والمعلمين اليهود. ولكن لا نجد

أية مجادلة بين السيد المسيح وبين كهنة عبادات الأوثان مثلما كان في العهد القديم . ولكن المواجهة الحقيقية كانت بين
السيع باليهيد وتعالييوب: القن نقد أبعدت التلين .سن العياتة السقة د رادت ليغا إلى «تطمية العيادة السجره أداه ساسيد
وطقوس والاحتفالات والأصوام والصلوات الجوفاء . وتزايد الصلوات باطلاً من غير الخضوع لكلمة الله وأجراء الحق والرحمة في
.البلاد

وقد تطورت هذه التعاليم وازدهرت بعد رجوع شعب اليهود من السبي البابلي وبناء الهيكل مرة أخرى (حوالي 500 سنة قبل
الميلاد) وإلى تاريخ مجيء المسيح فأضافوا التعاليم الأخرى كما هو في التلمود اليهودي. وأدى ذلك الي النزاع بين معلمي
.اليهود الدينيين والسياسيين فاصبحوا فرقا وأحزابا كل يناقض الآخر وكل يدافع عن عقيدته وعن تغسيره للكتب المقدسة

اقرأ جدول مقارنة الطوائف المختلفة وعقائدها المدرج أدناه لكي تتعرف على كل من الفريسيين والصدوقيين وغيرهم ممن كانوا
-:حول السيد المسيح. ونلخص هذه المعتقدات والتي تمثل الاتجاهات الدينية المتواجدة أثناء خدمة السيد المسيح كالآتي

:الغيورين -1
وهم جماعة من الذين كانوا يريدون تغير الواقع العصيب بالقوة وإثارة القلاقل (وكان واحدًا من تلاميذ المسيح من هذه
الجماعة وهو سمعان الغيور). ولكنه أدرك ان السيد المسيح جاء مسالما داعيا للمحبة والغفران. والحق و الرحمة. ولذلك تحول

(نعم-لا)
8 وافق السيد السيع على تاليو اتزيسيين أو المخوقيين وتضيرهم للتواة وكتب الشريغة

ك جباة الضرائب ف يوسن وسموهم (العشارين أو عشار)
(نعم-لا)

حكم بيلاطس البنطي مقاطعة اليهودية أيام صلب المسيح وهو الذي أسلمه لليهود لكي يقتلوه حسب كتبهم وعقائدفم
(نعم – لا)
الم يسافر المسيح بعيدًا عن مقاطعة

اليهودية بل كانت سفرياته محدودة في منطقة صغيرة برغم أن رسالته كانت لكل العالم كما دعى هو نفسه إلى ذلك. ولكنه
.ترك تلك المهمة لاتباعه

(نعم – لا)

عن استخدام القوة الي استخدام حجة المنطق والإقناع التي تعطي الانسان قيمته وحقه في اختيار اتباعه لله التي أعطاها له
.اللة (اي حرية الضمير)

:الفريسيين
وهم أولئك الذين كانوا المدققين والمتشددين في حفظ الكتب المقدسة وما أضيف إليها من تعاليم في التلمود اليهودي وخلافه.
وقد كانت فتاك مباحتات. كثيزة بين السيد المسيح وبين :هذه الطائفة:من التغلمين. و الذين حثرهم الضيح من تطبيق الؤضايا
بالحرفية وقال لهم “أن الحرف يقتل”. وكانت تعاليم المسيح تتناقض كثيرًا مع تعاليمهم لاختلاف تفسيره للشريعة الموسوية
.عن تفاسيرهم 37

وقد اهتم هؤلاء ليس بالدين ولكن يتقاليد للآباء وحفظ القشور من الدين وليس الايمان العملي الذي يقود الي التدين الحقيقي
.بعيدا عن حب الظهور والمظاهر الخارجية





وبالرغم ان المسيح كان موافقا مع الفريسيين اكثر من الطوائف اليهودية الأخري الا انهم اكثر الذين تحاوروا معه وحالوا الإمساك
به وإيقاعه في ما قد يقود الدولة الرومانية الي التخلص منه. وكانت نقاط الانفاق بينهم هى إيمانهم بالحياة الآخرة وبوجود
الملائكة وان النفص خالدة. ولكنه لم يتفق معهم في تفضير الايات والوصايا من حفظ يوم السبت ان يقوم اي إنسان بعمل ما
حتي وان كان فعل الخير. وقال لهم ان الانسان لم يخلق من اجل السبت ولكن السبت من اجل الانسان وان الحياة افضل
.من السبت والشفاء افضل من خفظ السبت

 

:الصدوقيين -3
وهم جماعة أكثر تحررًا من الفريسيين وكانت بينهم وبين الفريسيين الكثير من المباحثات والتناقض إذ كانوا لا يؤمنون بيوم
القيامة ولا بوجود الملائكة . وبذلك رفضوا الكثير من الأجزاء في تعاليم التوراة والأنبياء . وكان الصدوقيين لا يؤمنون الا بالخمسة
السفار الاولي وهى كتب التوراة (اي التعليم) . ولذلك رفضوا النبوات المختلفة عن المسيح. وكانوا ايضا يميلون الي السياسة
اكثر من الدين. ولذلك كانوا اكثر ثراءا من الآخرين وتمركزوا في أورشليم حيث مارس الكهنة و رؤسائهم الدين والسياسة. ولكن
السيد المسيح اختار الابتعاد عن الصراعات في أورشليم واختار ان يبدأ خدمته في شمال البلاد في مدينة الجليل ثم في
المدن والقري والضياع المجاورة لها. ولكن سرعان ما ذاع صيته ووصل الي مسامع الرؤساء فخافوا من تأثيره علي الشعب
فأرسلوا له عدة مرات يسألونه عن مسائل دينية ليس الهدف منها هو المعرفة ولكن ان يجدوا عليه علة لكي يتخلصوا منه.
وبإصرارهم مع الفريسيين ايضا ورؤساء الشعب.. لم يجد بيلاطس .بدا في أن يسلمه لهم لكي يصلبوة

[الجدول س 1286]

الملخص

حكم الرومان مقاطعة اليهودية حكمًا صارمًا فلم يسمحوا أو يتهاونوا مع الثورات وفرضوا رقابة شديدة على كل من يحاول أن
يثير القلاقل أو الثورات. وقد كان شعب اليهود. بالنسبة الي الشعوب الأخري . شعبًا محافظا له الكثير من القيم الأخلاقي
وذلك بسبب تواجد الهيكل اي عبادة اللة. وكذلك الكلمة المقدسة من كتب التوراة والشريعة والأنبياء . ولكنهم وبرغم توافد
الكثير من الحجاج الذين يأتون من الأمم والشعوب المختلفة لتقديم الذبائح في هيكل الله . إلا أنهم لم يختلطوا بهذه الشعوب
ولا فلسفاتهاء ولذلك لا نجد أية مواجهة بين السيد المسيح وبين أصحاب هذه الفلسفات كما تعرض لها تلاميذه الذين خدموا
.خارج دائرة اليهودية

ونجد أن تلاميذ المسيح لم يكن لهم المعرفة أو الدراية بهذه التعاليم أو الفلسفات. فقد كانوا أشخاص

عاديين وبسطاء . منهم المزارعين وصيادي السمك . ولكنهم تعلموا عن ملكوت الله من السيد المسيح وقبلوا رسالته . وبذلك

أصبحوا مؤهلين لكي يشهدوا خارج منطقة اليهودية فيما بعد. وذلك انما يعلمنا اننا لا نحتاج الا الى الايمان البسيط لكى نكون
.اتباعا للمسيح

اما رسول المسيح. الرسول بولس. فقد كان متعلما ومثقفا ويعرف اللغات العبرية واليونانية وكذلك كان ايشا واسع الاضطلاع
بالفلسفات اليونانية المختلفة. وقد ساهم عمق تعليمه في إقناع الكثيرين من غير اليهود باتباع المسيح وقد كتب للكنائس
: المختلفة شارخا لهم:زسالة المسيح وما فعله من ام الفداة







ولتدهور الأحوال المالية والمعيشية والشعور بالقهر . كان الشعب اليهودي يتوق إلى ذلك “المخلص” الذي سوف يجلب لهم
الرفعة والاستقلال. ولكن شرح بولس شرحا وافيا ان المسيح لم يكن مخلصًا أرضيًا ليهو : بل مخلشا روح أنن لكي يخلض
ويفدي كل إنسان. ليس فقط في ذلك العهد بل في كل العهود التي سوف تأتي ولكل انسان من كل أمة ومن كل شعب أو
.قبيلة أو لسان ولكي ينال كل من يؤمن باسمه غفران الخطايا وينال حياة أبدية

الأسئلة الكاملة للدرس

الم يتعرض السيد المسيح لفلسفة أرسطو أو الفلسفات اليونانية المختلفة لأنه عاش في مقاطعة يهودية لم ينتشر فيها تلك -.
.الفلسفات الأخرى بل كان الفكر السائد له خلفية يهودية دينية

(نعم – لا)

تعرض أغلب تلاميذ المسيح في أثناء كرازتهم في البلاد الأخرى خارج اليهودية لفلسفة الديانات
الأخرى لأنهم ذهبوا إلى بلاد لا تدين باليهودية

(نعم-لا)

علم علماء اليهود ورؤسائهم تعاليم وطقوس وأضافوا إلى الكلمة المقدسة في التلمود وهذا ما أثار

الجدل مع السيد المسيح

ا(نعم-لا)

لم تكن لمدينة الإسكندرية أثرًا مباشرًا على أورشليم من حيث الفكر فقد كان الشعب اليهودي -4

منحصرًا في تعاليمه اليهودية

(نعم-لا)

الم يفرش الرومان دياناتهم أو تعاليمهم على شعب اليهود ولذلك تركوهم يعبدون الله كما يريدون إلى أن قاموا بثورة عارمة

فأتى الرومان سنة 70م ودمروا الهيكل بعدها تشتت اليهود إلى ربوع العلم حتي الوقت الحديث

(نعم-لا)


لم يحرش المسيح شعب اليهود على الثورة ضد الرومان . ولم يحرض على عدم دفع الضرائب فقال لتلاميذه أعطوا ما 
لقيصر لقيصر وما لله لله. ولكنه في نفس الوقت أشار أن هذا النظام الضريبي لا يتفق مع العرف الإنساني إذ قال لبطرس ممن
يجب أن يأخذ الولاة الضرائب أهل من أبناء بلادهم أم من الآخرين فأجاب بطرس قائلا من أبناء بلادهم (أي نبذا لفكرة
.الاستعمار بصفة عامة ولكنه دفع الضريبة)

في الختام، يمكننا أن نلاحظ أن الفترة التي عاش فيها السيد المسيح كانت مليئة بالتحديات السياسية والدينية والاقتصادية. ورغم صعوبة الظروف التي كانت تحيط بالشعب اليهودي تحت الاحتلال الروماني، إلا أن رسالة المسيح جاءت لتسعى إلى نشر المحبة والتسامح والسلام. كانت دعوته تهدف إلى إصلاح القلوب والعقول، وتقديم أمل جديد للناس في ظل الظروف القاسية التي كانوا يعيشونها.

(نلتقي معكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *