الدخول الإنتصاري لأورشليم
مقدمة الموضوع:
في هذا الدرس، نستعرض بعضًا من أبرز أحداث حياة السيد المسيح التي تمثل لحظات هامة في رسالته وعلاقته بالشعب اليهودي. فقد بدأ المسيح دخوله إلى أورشليم متنبئًا بالعديد من الأحداث المصيرية التي كانت ستغير مجرى التاريخ. من دخوله الانتصاري على جحش صغير، إلى تطهيره للهيكل، مرورًا بتنبؤاته عن خراب أورشليم، تبرز هذه اللحظات رسالة المسيح السامية التي كانت تدعو إلى مملكة روحية تملك على القلوب، بدلاً من مملكة أرضية. كما تتخلل هذه الأحداث تحذيراته من المظاهر الدينية الزائفة التي لا تؤدي إلى الخلاص الحقيقي.
فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:
يتناول الموضوع عدة نقاط منها:
1. دخول المسيح إلى أورشليم: المسيح دخل أورشليم بطريقة متواضعة راكبًا على جحش، مُمثلًا للملك السماوي وليس ملكًا أرضيًا. استقبلته الجموع بالتهليل والهتافات، مما كان تحقيقًا لنبوات العهد القديم.

2. تطهير الهيكل: عندما دخل المسيح إلى الهيكل، طرد الباعة والتجار الذين كانوا يغيرون الأموال ويبيعون الذبائح، مُعبرًا عن غضبه من استغلال مكان العبادة للتجارة، مؤكدًا أن الهيكل هو “بيت الصلاة”.

3. التحذيرات ضد الفريسيين: حذر المسيح من تعاليم الفريسيين الذين كانوا يظهرون التقوى بشكل ظاهري لكنهم كانوا يتجاهلون الجوهر الروحي، حيث ركزوا على التقاليد والطقوس بدلاً من تطبيق العدالة والرحمة.

دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :
المقدمة
تحدثنا في دروس سابقة عن توقعات شعب اليهود لمجيء مسيح مختار من الله ليخلصهم من عبودية الرومان وسلطانهم. كان دخول المسيح الانتصاري إلى أورشليم وتطهيره للهيكل وطرد الباعة والتجار من آخر مرحلة يعرف فيها اليهود أن السيد المسيح لا ينوي أن يكون ملكًا أرضيًا ولا يقود ثورة ضد الرومان لتحرير الشعب. ولكن المسيح كان يعرف أنه سوف يقدم نفسه للموت ليؤسس مملكة جديدة تملك على القلوب لا على الأرض.
النبوات تتحدث عن دخول المسيح الانتصاري إلى أورشليم
دخول المسيح إلى أورشليم كان بمثابة إعلان عن مسيح ملك السلام، إذ دخل على ظهر جحش صغير ولم يحمل سيفًا ولا بندقية، بل جاء متواضعًا ليملك على القلوب. وكان هذا الحدث تحققًا لنبوة من الكتاب المقدس، حيث استقبلته الجموع بهتاف “مبارك الآتي باسم الرب” (مزمور 118: 25- 26).
المسيح يتنبأ عن خراب ودمار الهيكل وأورشليم
أعلن المسيح لتلاميذه أن الهيكل سيتعرض للدمار وأن أورشليم ستواجه خرابًا أكيدًا. كان من الصعب على تلاميذه أن يصدقوا ذلك، لكن بعد أربعين عامًا تحققت النبوة عندما دمر تيطس الروماني الهيكل وأورشليم.
تطهير الهيكل مرة ثانية
في اليوم التالي لدخوله أورشليم، دخل المسيح إلى الهيكل ليجد باعة الحمام وتجار العملة، فغضب وطردهم قائلاً: “بيتي بيت الصلاة يُدعى وأنتم جعلتموه مغارة للصوص”. هذا التصرف أغضب رؤساء الكهنة الذين طلبوا قتله.
السؤال عن معمودية يوحنا وضرائب الدولة
سأل المسيح رؤساء اليهود عن معمودية يوحنا إذا كانت من الله أم من الناس، ولكنهم رفضوا الإجابة خوفًا من الشعب. كما سألهم عن دفع الضرائب لقيصر، فأجابهم قائلاً: “أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”، مما جعلهم يعجزون عن إدانته.
التحذير من معلمي الشريعة والفريسيين
حذر المسيح الشعب من معلمي الشريعة والفريسيين الذين يركزون على المظاهر ولا يلتزمون بالعدالة والرحمة. وصفهم بأنهم يصفون المياه ويبلعون الجمل، أي أنهم يتجاهلون الأمور الأساسية ويهتمون بالتفاصيل الصغيرة بينما قلوبهم فاسدة.
الخاتمة
من خلال أحداث دخول المسيح أورشليم وتطهير الهيكل، بالإضافة إلى تحذيراته من فريسيي وكتبة الشريعة، نرى كيف كان المسيح يحمل رسالة الملك السماوي الذي يملك على القلوب. ورغم أن الشعب لم يفهم تلك الرسالة في البداية، إلا أن الكنيسة تبنت هذه الرسالة واحتفلت بها منذ ذلك الحين كذكرى لملك السماء الذي سيملك على كل القلوب المؤمنه به.
الأسئلة كاملة:
إليك عشر أسئلة صعبة حول الموضوع مع الإجابة داخل الأقواس (نعم/لا):
1. هل دخل المسيح أورشليم راكبًا على جحش لتحقيق نبوة الكتاب المقدس؟ (نعم/لا)
2. هل كان دخول المسيح إلى أورشليم يشير إلى بداية ملكه الأرضي؟ (نعم/لا)
3. هل المسيح طرد باعة الحمام والصيارفة من الهيكل بسبب استغلالهم لمكان العبادة للتجارة؟ (نعم/لا)
4. هل كان الهيكل في أورشليم من أكبر وأجمل المباني في المدينة؟ (نعم/لا)
5. هل كان الشعب اليهودي يتوقع من المسيح أن يكون ملكًا ماديًا يقودهم ضد الرومان؟ (نعم/لا)
6. هل كان المسيح يشير إلى موته وقيامته عندما تحدث عن حبة الحنطة التي تموت لتعطي ثمرًا؟ (نعم/لا)
7. هل كانت الجموع التي استقبلت المسيح في أورشليم قد سمعت عن معجزات المسيح مثل إقامة لعازر من الموت؟ (نعم/لا)
8. هل كان المسيح يهدف إلى تأسيس مملكة أرضية تحكم أورشليم؟ (نعم/لا)
9. هل حذر المسيح من تعاليم الفريسيين التي كانت تركز على المظاهر والتقاليد بدلاً من العدالة والرحمة؟ (نعم/لا)
10. هل كان الهيكل في أورشليم يعتبر مكانًا للطهارة والتقوى بينما كان في الواقع يُستغل للتجارة؟ (نعم/لا)
خاتمة الدرس:
ختامًا، يتضح لنا من خلال هذه الأحداث أن المسيح جاء ليقدم لنا رسالة ملكوت الله، الذي لا ينحصر في الأرض بل يتعداها إلى القلوب التي تقبل رسالته. فقد عاش المسيح حياة متواضعة وأعطانا درسًا في الطهارة الداخلية والصدق مع الله. ورغم أن الشعب اليهودي لم يستوعب رسالته في البداية، إلا أن الكنيسة منذ ذلك الحين أخذت على عاتقها نشر هذه الرسالة وتحقيق معانيها العميقة، لتصبح مملكة المسيح السماوية هي المأوى لكل من يؤمن به.

Leave a Reply