السيد المسيح يبدأ خدمته العلانيه
ويوحنا المعمدان يجهز الطريق أمامه
بداية خدمة السيد المسيح على الأرض تمثل مرحلة محورية في التاريخ المسيحي، حيث بدأ المسيح يعبر عن رسالته بوضوح علني. كانت هذه البداية قد تَرافقَت مع دور عظيم ومؤثر للقديس يوحنا المعمدان الذي كان يجهز الطريق له، معلنًا عن التوبة والتغيير، ويُعِدّ القلوب لتقبل رسالته. في هذا الدرس، سنتناول كيف بدأ السيد المسيح خدمته العلمانية وكيف أن يوحنا المعمدان قدوةٌ في إتمام مشيئة الله، مُهيئًا الطريق لمجيء المسيح الذي سيجلب الخلاص للبشرية.
مقطع علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس
يتناول الموضوع عدة اشياء منها :
دور الشيطان في الخطية:
الشيطان يقنع الإنسان بعدم وجود عقبات أو عواقب للخطية وأنها ستبقى سرية.

.
مسؤولية الإنسان:
المسؤولية عن الخطية تقع على الإنسان نفسه وليس على الشيطان، والحل هو التوبة والاعتراف لله.

الخير ينبع من القلب الصالح، والشر ينبع من القلب الشرير.
القداسة تعني الابتعاد عن الشر والاقتراب من الله القدوس.

التعامل مع الشر:
لا يجب رد الشر بالشر، بل ترك الانتقام لله الذي يحكم بعدالة.

دور الكنيسة والروح القدس:
الكنيسة تساعد الإنسان في مقاومة الشر عبر التذكير بكلمات الله.
الامتلاء بالروح القدس هو الحماية الحقيقية من الوقوع في الشر.

الأن سوف نبدأ بالدرس بالتفصيل مع الأسئلة الكاملة
الصمت قبل مجيء المسيح استمر لأكثر من أربعمائة عام، لم ترد خلالها أية نبوءات ولم تكن هناك أية رسالة من الله. فقد شعر الآباء بأن الله قد تخلى عنهم ولم يستجب لصلواتهم. ولكن عندما جاء المسيح، جاء في الوقت الصحيح والمناسب. فقال أحدهم: “في ملء الزمان… جاء المسيح مولودًا من امرأة.” فقد كانت القلوب معدة لاستقبال المسيح، وكانت الظروف السياسية رغم سوءها مهيأة، إذ كان اليهود ينتظرون هذا المسيح. وكانت الدولة الرومانية في سلام، وقد تهيأت الطرق التي سار عليها المسيح إلى البلاد المختلفة. بدأ السيد المسيح خدمته العلانية وهو في سن الثلاثين، ودامت خدمته مدة ثلاث سنوات فقط، فعل خلالها الكثير وأثر على آلاف البشر، بل على البشرية جمعاء.
—
أولًا: يوحنا المعمدان يجهز الطريق أمام المسيح
قرأنا عن ولادة يوحنا ابن الكاهن زكريا، الذي ظهر له الملاك وأخبره بأنه سيولد له ابن يعد الطريق أمام السيد المسيح. وبذلك تحققت النبوة التي وردت في (ملاخي 1: 2؛ إشعياء 40: 3) “ها أنا أرسل أمام وجهي ملاكي الذي يهيئ طريقك. صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب.”
وليس المقصود هنا أن الرب سوف يرسل ملاكًا من السماء، ولكنه سيرسل شخصًا يحمل رسالة سماوية وهي التوبة. وكان يوحنا يعمد الناس بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا. وقال يوحنا المعمدان: “أنا أعمدكم بماء، أما الذي يأتي بعدي فهو سيعمدكم بالروح القدس وبالنار.”
—
ثانيًا: شهادة يوحنا المعمدان
نستطيع تلخيص رسالة وتعاليم يوحنا المعمدان فيما يلي:
1. أنه ليس المسيح ولكنه جاء ليشهد للسيد المسيح لكي يعد الطريق أمامه.
2. أنه من الأرض، أما المسيح فهو من السماء وسوف يتكلم بكلمات الله.
3. أن كل من يؤمن بالابن (المسيح) سيكون له حياة أبدية.
4. أن معموديته بالماء، لكن المسيح سيعمد بالروح القدس.
5. أنه شهد قائلاً: “هذا هو ابن الله الذي به سررت.”
6. أن النسب لإبراهيم لا يكفي لكي يكونوا أبناء العهد، بل يجب أن يولدوا من الروح.
7. أنه كان يعلم أن خدمته ستنقص بينما ستزداد خدمة المسيح.
—
ثالثًا: معمودية السيد المسيح
جاء السيد المسيح إلى يوحنا المعمدان ليعمده. في البداية رفض يوحنا قائلاً إنه هو المحتاج إلى أن يعمد من المسيح. ولكن المسيح طلب منه أن يسمح بذلك ليتم كل بر. وعندما اعتمد انشقت السماء وظهر الروح القدس نازلاً على هيئة جسمية مثل حمامة واستقرت عليه. وسمع صوت من السماء قائلاً: “هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت.”
—
رابعًا: السيد المسيح يبدأ خدمته العلانية
بعد مواجهة الشيطان في البرية، عاد السيد المسيح وبدأ خدمته بدعوة تلاميذه واحدًا فواحدًا حتى بلغ عددهم اثني عشر تلميذًا. وكان يجوب البلاد يعلم عن ملكوت الله ويشفي المرضى والمجانين والمصروعين.
—
خامسًا: السيد المسيح يصعد إلى أورشليم
كان الاحتفال بعيد الفصح يتم كل عام في الهيكل في أورشليم. وكان الآلاف من العابدين يأتون إلى الهيكل لتقديم الذبائح. وعندما رأى السيد المسيح الطمع والجشع لدى الباعة والصيارفة، غضب وطردهم من الهيكل قائلاً: “بيتي بيت الصلاة يُدعى، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص.
الأسئلة كاملة
1. هل استمر الصمت قبل مجيء المسيح لأكثر من أربعمائة عام؟ (نعم/لا)
2. هل جاء المسيح في الوقت الصحيح والمناسب؟ (نعم/لا)
3. هل كان اليهود ينتظرون مجيء المسيح؟ (نعم/لا)
4. هل بدأت خدمة السيد المسيح في سن العشرين؟ (نعم/لا)
5. هل دامت خدمة السيد المسيح العلانية لمدة خمس سنوات؟ (نعم/لا)
6. هل يوحنا المعمدان كان يعد الطريق أمام المسيح؟ (نعم/لا)
7. هل كانت معمودية يوحنا المعمدان للتوبة ومغفرة الخطايا؟ (نعم/لا)
8. هل كان يوحنا المعمدان يشهد للمسيح بأنه من السماء؟ (نعم/لا)
9. هل قبل يوحنا المعمدان أن يعمد المسيح من البداية؟ (نعم/لا)
10. هل رفض يوحنا المعمدان في البداية أن يعمد المسيح؟ (نعم/لا)
11. هل تم نزول الروح القدس على شكل حمامة أثناء معمودية المسيح؟ (نعم/لا)
12. هل بدأ المسيح خدمته العلانية بعد مواجهة الشيطان في البرية؟ (نعم/لا)
13. هل كان السيد المسيح يدعو الناس في البداية ليصبحوا تلاميذه؟ (نعم/لا)
14. هل كان المسيح يشفي المرضى والمجانين والمصروعين أثناء خدمته؟ (نعم/لا)
15. هل طرد السيد المسيح الباعة والصيارفة من الهيكل بسبب الطمع والجشع؟ (نعم/لا)
في ختام هذا الدرس، نرى كيف أن الله قد أعدَّ الطريق لمجيء المسيح، وظهر يوحنا المعمدان كصوت صارخ في البرية، يدعو للتوبة ويُهيّئ القلوب لاستقبال مخلص العالم. لقد بدأ السيد المسيح خدمته العلانية في الوقت المناسب، معلنًا عن ملكوت الله، وملبيًا نداء الآب في كل خطوة. كما أن معموديته التي بدأت بتواضع، وشهادته للمسيح، ومواجهة الشيطان في البرية، تؤكد لنا أنه جاء ليحقق مشيئة الله العظمى في خلاص البشر. كانت خدمته مليئة بالمعجزات والتعاليم التي غيّرت التاريخ. علينا أن نقتدي بتواضعه، وصبره، وإيمانه العميق بمشيئة الله في حياتنا، وأن نتذكر دائمًا أننا مدعوون لمواصلة طريق التوبة والإيمان في كل زمان.

Leave a Reply