الرسالة إلى العبرانيين في الكتاب المقدس

الموضوع يتكلم عن الرسالة إلى العبرانيين في الكتاب المقدس، والتي تركز على عدة نقاط رئيسية:

1. تفوق المسيح: الرسالة تؤكد على أن المسيح هو الوسيط الأعظم والأفضل من جميع الكهنة في العهد القديم، وأنه قدم ذبيحة كاملة وخلاصًا دائمًا للبشرية.


2. العيش بالإيمان: تدعو الرسالة المؤمنين إلى الثبات في إيمانهم بالمسيح وعدم العودة إلى النظام الديني القديم الذي كان يتطلب تقديم الذبائح المتكررة.


3. كفاية ذبيحة المسيح: تؤكد على أن ذبيحة المسيح على الصليب كانت كافية للغفران والخلاص، وأنه لا حاجة لأي ذبائح أخرى بعد الفداء الذي قدمه.



بإجمال، الموضوع يسلط الضوء على التفوق الإلهي للمسيح ودعوته للمؤمنين للثبات في الإيمان به

مقدمة للدرس :

تعد الرسالة إلى العبرانيين إحدى الرسائل المهمة في العهد الجديد التي تُركّز على مكانة المسيح العالية وأهميته في الخلاص. تهدف الرسالة إلى تأكيد أن المسيح ليس مجرد شخص عادي بل هو الوسيط الأعظم بين الله والإنسان، وأفضل من جميع الكهنة والأنبياء الذين سبقوه. كما تسلط الضوء على أن ذبيحة المسيح على الصليب كانت كافية وشاملة، وهي تفوق كل الذبائح التي قدّمها الشعب عبر الأجيال في العهد القديم. تتناول الرسالة أيضًا أهمية الإيمان الثابت والتصميم على متابعة المسيح رغم التحديات، مما يجعلها مصدر إلهام للمؤمنين في كل زمان ومكان.

فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل :

يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

1. تفوق المسيح على الكهنة والأنبياء: الرسالة إلى العبرانيين تؤكد أن المسيح هو الوسيط الأعظم والأفضل من جميع الكهنة في العهد القديم، وهو الوحيد الذي يستطيع تقديم الذبيحة الكاملة من أجل الخلاص.

2. أهمية إيمان المؤمنين وثباتهم: تدعو الرسالة المؤمنين إلى الثبات في إيمانهم بالمسيح رغم التحديات والصعوبات، مؤكدة أن الإيمان بالمسيح هو الأساس الذي يمكنهم من العيش وفقًا لإرادة الله.

3. الذبيحة الكاملة للمسيح: تؤكد الرسالة على أن ذبيحة المسيح على الصليب كانت كافية تمامًا للخلاص، وأنه لا حاجة إلى تقديم ذبائح أخرى، مما يبرز أهمية عمل المسيح الفدائي في حياة المؤمنين.

دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :



القراءة: سفر العبرانيين 1-12

في هذا الدرس، سوف ندرس خلاصة الفكر المسيحي عن السيد المسيح.

واجهت الكنيسة الأولى العديد من المشاكل من الداخل والخارج على حد السواء، لكن الله كان دائمًا يبني كنيسته ويعبر بها من المحن. المشكلة التي نتحدث عنها هنا هي أن الكثير من اليهود قد ارتدوا أو عزموا على الارتداد عن الإيمان المسيحي، بسبب ما واجهوه من اضطهاد من الدولة الرومانية. ولذلك، عزم كاتب سفر العبرانيين أن يوضح حقائق روحية كثيرة لكي يبين لهم أن الإيمان الجديد هو الذي يؤدي إلى معرفة الحق، وأن المسيح في ذاته وصفاته وعمله أعظم من كل أركان الديانة اليهودية. كما يوضح أن المسيح قادر على أن يعطينا عهدًا جديدًا أفضل من العهد الماضي، وأن الارتداد عنه هو ارتداد عن الله ذاته.

أولًا: كهنوته أعظم من كهنوت العهد القديم

ذبيحة المسيح أفضل من ذبائح العهد القديم.

المسيح أتى بالعهد الجديد الذي هو أعظم من العهد الأول (القديم).


ثانيًا: سيادة الإيمان وضرورته

الرسالة إلى العبرانيين توضح الهوية الحقيقية للسيد المسيح، حيث يُعبر عن الفكر المسيحي المتكامل عن شخص ورسالة السيد المسيح. فهي تُبين أن المسيح هو الكلمة الذي صار جسدًا، وأنه إعلان الله الكامل. المسيح أسمى من كل الملائكة وأعظم من كل آباء اليهود وقادتهم (مثل إبراهيم، موسى، ويشوع). رتبة كهنوته أعظم من كل الكهنة، وذبيحته أفضل من كل ذبائح الشريعة الموسوية.

وبإيماننا بالمسيح، نجد السلام والغفران الكامل الذي يمنحه الله لكل من يؤمن به.

ثالثًا: المقارنة بين المسيح والملائكة

لقد كانت لدى اليهود أفكار كثيرة عن الملائكة، واعتبروها سلطة أعظم في التصرف في شئون البشر، وقد استقوا تلك المعلومات من التوراة وكتب الأنبياء. لكن سفر العبرانيين يوضح أن المسيح هو أعلى من الملائكة، فهو خادم لله، وفي نفس الوقت هو الله المتجسد الذي صار جسدًا ليقضي على خطايا البشر.

رابعًا: إيماننا بيسوع المسيح

الإيمان هو الثقة الراسخة في الله، ويُعتبر الطريق إلى الخلاص. فالإيمان هو التصديق الكامل بكلمة الله، والثقة في مواعيده وعمله. والإيمان يتيح لنا مواجهة التجارب والنجاح في الحياة الروحية.

خامسًا: كيفية مواجهة الاضطهاد

السيد المسيح لم يعدنا بحياة مريحة أو هادئة إذا اتبعناه، بل وعدنا بالضيق. المسيحية في أيام المسيح كانت تعني الجهاد والفقر والاضطهاد. اليوم، أصبح البعض يتبع المسيح لأسباب دنيوية مثل الزواج أو المال، ولكن الإيمان الحقيقي يتطلب الاستمرار في العلاقة مع المؤمنين، وحياة الصلاة والشركة مع الله.

سادسًا: مكافآت السماء

بموت المسيح وقيامته، نمتلك رجاءً في الحياة الأبدية، التي لا تأتي من أعمالنا بل بالإيمان بيسوع المسيح. في هذا السياق، يُؤكد الكتاب أن “دم المسيح هو الذي يطهر الإنسان”.

سابعًا: التوبة والذبيحة

التوبة ليست مجرد الاعتراف بالذنب، بل هي التغيير في السلوك والعودة إلى الله. نظام الذبائح في العهد القديم كان ظلًا لما فعله المسيح على الصليب، حيث قدم ذاته كذبيحة حية ليفدي الإنسان ويغفر له خطاياه.

ثامنًا: المسيح أعظم من موسى

في الفكر المسيحي، نعرف من خلال سفر العبرانيين أن السيد المسيح أعظم من موسى، حيث أن موسى كان قائدًا عظيمًا ولكنه كان فقط خادمًا لله، بينما المسيح هو ابن الله وكلمة الله المتجسد الذي جاء ليخلص البشرية.

تسلسل الاضطهاد في العهد القديم والجديد

في العهد القديم كان هناك تقديم ذبائح بشكل دوري، لكن المسيح قدم ذبيحته مرة واحدة على الصليب.

العهد الجديد، الذي بدأ مع المسيح، يركز على الخلاص من خلال الإيمان بدم المسيح، وليس عبر الطقوس القديمة.


خاتمة الدرس

إن المسيح قد قدم ذاته كذبيحة كاملة لخطايا البشر، وغفر لنا كل خطايانا الماضية والحاضرة والمستقبلية. به، نملك الرجاء في الحياة الأبدية. الإيمان هو الطريق الذي يمكننا من التقدم إلى الله والتمتع بشركة حقيقية معه. فلنكن أمناء في إيماننا ونعيش حياة طاهرة تُمجد الله.

الأسئلة كاملة بالتفصيل:



1. هل يوضح سفر العبرانيين أن السيد المسيح أعظم من الملائكة؟ (نعم / لا)


2. هل المسيح يعتبر الوسيط الوحيد بين الإنسان والله كما ورد في سفر العبرانيين؟ (نعم / لا)


3. هل كانت ذبائح العهد القديم أكثر أهمية من ذبيحة المسيح؟ (نعم / لا)


4. هل يُعتبر الإيمان المسيحي مجرد معرفة عقلية دون الحاجة إلى الطاعة؟ (نعم / لا)


5. هل يشير سفر العبرانيين إلى أن الإيمان يمكن أن يتحقق بدون تجارب؟ (نعم / لا)


6. هل السيد المسيح قام بدور رئيس الكهنة فقط في العهد القديم؟ (نعم / لا)


7. هل كان المسيح يقدم الذبائح كالكهنة في العهد القديم؟ (نعم / لا)


8. هل يمكن الحصول على الغفران والخلاص دون الإيمان بدم المسيح وفقًا للرسالة إلى العبرانيين؟ (نعم / لا)


9. هل كان موسى يعتبر أعظم من السيد المسيح في الفكر المسيحي بحسب سفر العبرانيين؟ (نعم / لا)


10. هل المسيح قد أتم ذبيحة الخلاص للأبد وبالتالي لا نحتاج إلى تقديم ذبائح أخرى؟ (نعم / لا)

خاتمة الدرس:

في الختام، تبرز الرسالة إلى العبرانيين بصورة قوية أن المسيح هو الذبيحة الكاملة والوسيط الوحيد بين الله والإنسان. تقدم هذه الرسالة دعوة للمؤمنين أن يثابروا في إيمانهم بالرغم من الصعوبات، مع العلم أن المسيح قد أكمل العمل الفدائي على الصليب. وبذلك، نكتسب فهمًا أعمق لرسالة الخلاص وتأكدنا من أن إيماننا بالمسيح هو الأساس الذي يبني علاقتنا مع الله، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يغفر لنا ويؤهلنا للتمتع بالحياة الأبدية.

(نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *