الدرس السادس

تعاليم السيد المسيح

في هذا الدرس، سنتناول تعاليم السيد المسيح التي قدمها في “الموعظة على الجبل”، والتي تُعدّ من أبرز وأهم تعاليمه. من خلال هذا الخطاب السماوي، كشف المسيح عن القيم والمفاهيم التي يجب أن يتحلى بها كل من يتبعه. بدأ المسيح تعاليمه بالتطويبات، مُعلنًا عن البركات التي ستنالها فئات مختلفة من الناس، مثل الفقراء بالروح، والحزانى، والودعاء. ثم انتقل لتوضيح كيفية السلوك المسيحي، حيث دعا تلاميذه إلى الحياة المستقيمة التي تتسم بالرحمة، والعدالة، والطهارة، والسلام. سنرى كيف أن هذه التعاليم ليست مجرد وصايا بل دعوة لحياة داخلية متجددة تُغير الإنسان من الداخل بفضل الروح القدس.

مقطع علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس

يمكن تقسم الموضوع الئ ثلاث نقاط، وهي

1. التطويبات:
في هذه النقطة، يتحدث السيد المسيح عن البركات التي ستنزل على أولئك الذين يتسمون بخصال روحية مثل التواضع، والحزن على الخطايا، والوداعة. الموعظة تبدأ بتوضيح القيم السماوية التي تتناقض مع مفاهيم النجاح والتفوق في العالم.

  1. السلوك المسيحي:
    بعد التطويبات، يُعرض المسيح نموذج السلوك المسيحي الذي يتسم بالرحمة، والعدالة، والنقاء. وهذا السلوك يُظهر كيف أن الحياة المسيحية تتطلب تغييرًا داخليًا يتجسد في تصرفات الإنسان، مع التأكيد على ضرورة الاتباع الحقيقي لتعاليم المسيح وليس مجرد التدين السطحي.


3. العلاقة بين التعاليم القديمة والجديدة:
يناقش المسيح في الموعظة على الجبل كيفية إعادة تفسير الوصايا القديمة التي أعطاها الله لموسى، ويضيف بعدًا روحيًا جديدًا يتماشى مع حلول الروح القدس في حياة المؤمنين. هذه التعاليم ليست مجرد تكملة، بل هي إكمال وتكامل للوصايا القديمة مع تجديد داخلي في حياة كل شخص.

لنبدأ بالدرس بالتفصيل مع الأسئلة


في هذا الدرس
الجزء الأول: التطويبات
الجزء الثاني: السلوك المسيحي

مقدمة

كان السيد المسيح يعلم بسلطان يفوق ذلك الذي يعلم به رؤساء الكهنة والمعلمين الآخرين. ولقلك بهت الثلامية والجموع من
تعاليمه وتبعوه من مكان إلى مكان. وتحتل الموعظة على الجبل موقع الصدارة في جملة تعاليم السيد المسيح.

كانت موضع البحث والتفسير لكثير من الشراح ودارسي الكلمة المقدسة. ‎٠.‏ وتبدأ الموعظة على الجبل “بالتطو, 3

.طوبى تعني يا لسعادة أو يا للبركة التي ستأتي

أراد السيد المسيح أن يعيد قراءة أو يعيد المفاهيم إلى أصلها في قراءة وصايا التوراة وكتب الأنبياء. بعد أن أجتهد الكثيرون من
علماء اليهود في التفسير . وإضافة وزيادة ما جاءت به الوصايا. وقد أراد السيد المسيح أيضًا أن يضيف بُعدًا روحيًا جديدًا لهذه
.التعاليم ليس لكي ينقضها ولكن ليكملها بما قد حدث في عهد النعمة من حلول الروح القدس
وعندما ننظر إلى الموعظة على الجبل نجد أن السيد المسيح قد تعرض إلى أكثر من20) أعطاها الرب

— ضٍٍْ أعطاها اللة لموسي في الوصايا العشر. لكي يعطيهم معنى جديدا وفهمًا أعمق وأشمل

7١ ‏(الخروج‎

وعندما نقرأ الموعظة على الجبل نصاب بالحيرة. فهل هذه التعاليم هي المستوى الأعلى الذي يجب أن

نصل إليه وبذلك تكون هي المستوى الذي يجب أن نقيس عليه أنفسنا . أم هي الصتوى الأدنى الذي يجب أن يعيشه
الشخص الذي يريد أن يتبع السيد المسيح. والإجابة عن هذا السؤال ليس بالأمر الهين. ولكن نستطيع أن نقول أن السيد
المسيح قد قصد الاثنين معًا: فهي المقياس الأعلى الذي كانت تتطلع إليه تعاليم العهد القديم . والذي يجب أن نسعى إليه
لكي نصل اليه وبالتالي نعمل به. والأمر الثاني أنه المستوى الأدنى الذي سوف يكون عليه كل شخص قد قبل العمل الفدائي

وتجدد من الروح القدس الذي يغير الحياة الداخلية والإنسان الداخلي لكل شخص. وبذلك تتحول استحالة تطبيق هذه الوصايا
.إلى واقع يعيشه تلميذ المسيح بدون صعوبة وذلك من خلال قوة الروح القدس في حياته

ومن إنجيل (يوحنا 3) تستطيع أن نعرف أن الولادة من فوق تمكن الإنسان أن يعيش حياة مختلفة لأنها تغير الصفات والإرادة
.الداخلية للإنسان حتى يحيا فينا المسيح بروحه

استور المن يتبع ا 2

هناك دستور اي وصايا أعطاها اللة لموسي لكي يتبعها شعب اللة وهي تحكم العلاقة بين الانسان وخالقه. والإنسان وأخيه
الانسان . والإنسان والمجتمع. ولكن في واقع الامر قد يحافظ الشعب علي تقاليد العلاقة مع اللة ولكن قلبه مبتعد بعيدا عن
.اللة. ولذلك أراد السيد المسيح ان يعيد المعني الأصلي لهذه الوسايا. وذلك ما تحدث عنه في التطويبات

أنها مفارقة بين قيم العالم وقيم الملكوت السماوي التي كان يكرز بها السيد المسيح فمقاييس العالم للنجاح تختلف عن -2
مقاييس النجاح في ملكوت الله. فالعالم يقيم النجاح بالمال والشهرة والمركز أما في ملكوت الله فالنجاح الحقيقي هو تحقيق
.إرادة الله في حياتنا

أنها مقارنة بين التدين السطحي الخارجي (حسب تقاليد اليهود) والتدين الحقيقي الذي يتحدث عنه السيد المسيح -3
.وينعكس في حياة المؤمنين

.أنها توقعات وانتظارات العهد القديم والتي سوف تتم في ملكوت الله في العهد الجديد -4.
القلعة
33

وَلَمَا زأى آلجموعٌ سعد إلى آلْجَبَل. و اجلتن

ظَرَدُوكُم وق
دوا آلأنْبِيَاة آلْذينَ قب

بعد أن دعى السيد المسيح تلاميذه وبدأ خدمته بالدعوة إلى ملكوت الله بالتوبة والرجوع الي اللة . بدأ في شفاء المرضى
والمفلوجين وشفاء الخرس والصم. ولذلك ذاع صيته في كل المسكونة فجاءت الجموع لتسمع تعاليمه وترى معجزاته. وارتبطت
.تعاليمه ارتباظا وثيقًا بحياته . إذ كان يحيا تلك الرسالة التي كان يكرز بها

فجاءت الجموع من مناطق الجليل. والمدن العشرة (الغير يهودية). و بلاد اليهودية. وأورشليم. وبلاد ما وراء نهر الأردن
.(حسب ما ورد في إنجيل متى4: 25). ولذلك صعد المسيح على الجبل او على الأرجح علي سطح تل لكي تراه الجموع

.اقرأ الجدول أدناه لكى نقارن بين ما ورد فى العهد القديم (ما قبل المسيح) و بين ما أوسي به السيد المسيح
:وعندما أعلن السيد المسيح أن ملكوت الله قد اقترب. علمهم المسيح عن

أولاً: الاتضاع

قارن مع (إشعياء 57: 15) (متى5: 3)

كلمات السيد المسيح
ملوتى لِلمَسَاكِينٍ بآلزوج. ِأَنْ لَهُمْ مَلَكُوت آلسَمَاوَاتٍ. (إتجيل مَتّى 5:3»

كلمات العهد القديم
أنه مَكَدَا قال الْعَلِي الْمزتفغ.
آلؤوج. لأخييّ رُوحَ المتوَاضعِينَ. و

  • 1 أشكُن. وَمَعَ آلمنشجق وَالْمْتواسْع

ترى من هم أولئك المساكين بالروح ؟ إن المسيح يعد أولئك المساكين بالروح بملكوت الله وأولئك الذين

يعيشون حياة الانكسار و التواضع أمام الله. تلك الحياة التي تخضع تمامًا لله وتبدأ بالتوبة والاعتراف بالخطية وقبول عمل الله
اري الذي فعله المسيح من أجلنا على الصليب. وهذا الاتضاع يسمح للروح القدس أن يغير حياتنا. وقد لا يحصل العلماء
وعلية القوم على هذا الخلاص . بل يحصل على ذلك الخلاص من صدق بالإيمان البسيط أو (المسكين) بتواضع القلب ما وعد
به الرب. فلا كبرياء ولا تكبر أمام كلمات الله وفكر الله. وأكد المسيح ذلك عندما أقام ولدًا صغيرًا في الوسط وقال “إن لم
تقبلوا ملكوت الله مثل ولد فلن تدخله” أي أنه كان يشير إلى بساطة التصديق. ولعلنا نذكر هنا الآية الشهيرة “دعوا الأولاد
.”يأتون إل لأن لمثل مؤلاء ملكوت السموات

ثانيا: الفوح
قارن مع (إشعياء 61: 1 2) (متن5: 4)
كلمات السيد 0

إن السيد المسيح لا يقصد النوح على فقدان الأعزاء. ولكنه يقصد النوح أو الندم والحزن على خطايانا

وآثامنا. فوعدنا بأن أولئك الذين يحزنون على خطاياهم . ويأتون بها إلى الرب . فلابد أن يجدوا الفداء بالغفران الذي يعطيه
.لهم السيد المسيح . وكذلك بعمل الروح القدس لتأكيد هذا الغفران كما ورد في (كورنثوس الثانية 1: 4)

.وبذلك وبعد أن يعطيهم الروح القدس الفداء ينتقلون إلى حياة الفرح. فرح غفران الخطايا والشركة مع الأب القدوس

ثالثًا: الوداعة والاتضاع

قارن مع (مزمور37: 5- 11) (متى5: 5)

كلمات السيد المسيح 3 ,

ملوتى لِلْوْدَعَاءِ.لِأنهُمْ يرئُونَ آلأزَ. (إنجيل مَتَى 5:5

نَ في كَثرَةِ
-آلسَلَامَةِ (الْمَرَامِيرُ 37:5

لا يعرف العالم غير منطق القوة (بمختلف أشكالها) ولا يعرف العالم إلا أن الأقوياء هم الذين يرثون
أما الضعفاء فلا مكان لهم. ولذلك تقوم الثورات لتغير الموازين لأجل العدالة في توزيغ الثروة بين الأقوياء
«والبسطاء..و كذلك تكثر الجريمة لذ يريد ان يسترد الفقير بالقوة ما اخذه القوي :منه

ولكن المسيح يتحدث عن أرض أخرى وليس الارض التي هي الي فناء. ومي الأرض الباقية إلى الأبد لأن هذه الأرض سوف
تزول أو أننا سوف نذهب من بالموت من فوقها عاجلاً أم أجلاً. ولذلك يجب أن نسعى إلى تلك الأرض الباقية الي الأبد . تلك
الأرض لا يرثها إلا المتواضعين والودعاء الذين يقبلون كلمات المسيح أنا أمضى لكي أعد لكم مكانًا وإن ذهبت
.وأعحدت لكم مكانًا آتي لكي أخذكم إليّ وحيث ما أكون أنا تكونون أنتم أيضًا” (يوحنا 14)

وبرغم أن السيد المسيح كان يتححث عن الأرض الباقية الأبدية. إلا أننا نجد أن البركة الأرضية أيضا

تشمل الأتقياء . ولذلك نجد انه وبرغم الكثير من المضايقات وانحسار الفرص التي تصيب المؤمنين بالمسيح ‎٠‏ إلا أننا نجد أن

الأنقياء أيضاً يعمرون ويثمرون نتيجة لأماناتهم في عملهم واجتهادهم. وإذ ان الأمناء والأتقياء لا يصرفون المال علي النزوات
.والشرور. ولذلك فهم اكثر حفاظا علي أموالهم من الأشرار وبذلك قد يكثرون ثروتهم

ربعا العدالة والصلاح
قارن مع (إشعياء 11: 5؛ 42: 1- 4) (متى5: 6)
كلمات السيد المسيح 0

عُلوتى لِلْجِيَاع وَآلْعظاش إلى آلْين

35

لقد وعد السيد المسيح أولئك الذين هم عطاش إلى البر أن يرويهم الله للاب. وإذ أن هناك جوع وعطش لدى كل إنسان نحو
الصلاح والبر (كما أن الطبيعة البشرية أيضًا تميل إلى عمل الشر والخطية) . ولكن أولئك الذين يبحثون بجوع وعطش نحو بر
الله وصلاحه ء فسوف لابد ان يجدونه وسوف يجدون كفايتهم وشبعهم.ان آللة يستجيب الصلاة خاصة اذا سال الانسان خالقه
-جادا لمعرفة الحق والبر

أما عن العدالة. فقد كان مقياس العدالة في العهد القديم “المعاملة بالمثل” أ
جاء بمستوى أعلى وأشمل ومو ليس فقط الغفران ولكن “أن نفعل بالآخرين مثلما يريدون أن يفعلوا معنا” ولذلك فقد وضع
معيازا جديدًا ومو المحبة الفائقة التي لا تريد الانتقام من الأعداء ولكن أن تجلبهم وتتمنى أن تقودهم إلى محبة الله في
.المسيح

العين بالعين والسن بالسن. ولكن المسيح قد

وهنا يجدر بنا القول ان العدالة الأرضية لازمة لإقرار السلم والأمان للمجتمع ‎٠‏ فلذلك فكلمات بخصوص الغفران ليس للهروب من
العقاب ولكن لتفادي وقوع الظلم او التعدي فيقول ان نعامل الناس كما نريد ان يعاملونا وبذلك كما أوصي أحب قريبك
.كتضك

خامسًا: الشفقة والرحمة
قارن مع (مزمور41: 1) (متى5: 7)

ملوتى لِلْحمَاء. ِأنَهُمْ رحَمُونَ. (إنجيل عَتّى 5:7

آلرّبُ. آلب يَخفظه وَيُخبيه. يَْتَبطا في آلأرض. وَلَا يُسَلِمْهُ إلى مرا

عندما علمنا السيد المسيح الصلاة الربانية . كان يعرف أن اللة قد غفر لنا الكثير . وكذلك أن الله قد رحمنا كثيرًاء ولذلك
.طلب متا أن تصلي بأن نغفر للآخرين ايضا وللذين اخطأوا إلينا متذكرين كم غفر الله لنا وأن نرحم الآخرين كما رحمنا اللة

ولذلك أشار السيد المسيح أن الحياة في ملكوت الله هي حياة الغفران والرحمة والشفقة. ليس فقط الشفقة على الخطاة

البعيدين عن اللة . ولكن ايضا الشفقة على الفقراء والمفلوجين والضعفاء والمشاركة مع المظلومين والسطاليم بحقوقهم. ولذلك

علينا أن نعمل أعمال الرحمة في إعانة الفقراء. واليتامى والأرامل الذين لا عائل لهم والمظلومين أيضًا. وكجماعة المؤمنين

لابد أن نشترك فى إغاثة المنكوبين الذين تأثروا من الزلازل والبراكين و النكبات المختلفة. لان اعمال الرحمة تمجد اللة

وتجذب الخطة والبعيدين عن الرب الي حياة الايمان. ولذلك يقول الكتاب “لكي يروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أبوكم الذي
افتي السموات

وعندما يتجرد الإنسان من . عواطف الشفقة والرحمة 2 من محبة الله. وهذه المحبة هي أول ثمار الروح القدس في
حياتناءلة يقول الكتلب “وأما ثَمَر الوح المحَبَهُ وَالْفرخْ وَالسَلام وَظول الْبالٍ وَاللْقلف وَالصّلا. وَالأمَائة وَالْوَدَاعَهُ وَصَبَطا
اللقين. وَلَيْس مِن قَانُونٍ يمتغ مِثل هَدْهِ الفَحائل. (رسالة ولس الرشول إلى أَهلٍ ََايليُة 5:22,)

ولذلك عندما نقارن بين ثمار الروح وبين التطويبات نجد انها ترتبط ارتباطا وثيقا اذ لايمكن ان نحقق ثمار الروح والتطوبيات الا

.بقوة الروح القدس

سادسا: قلوبًا نقية

قارن مع (مزمور24: 3) (متى5: 8)

كلمات السيد المسيح

عليتى لِلأَهِاء آلقلب. لِأنْهُمْ يُعَابنُونَ آللة ((نجيل مت :5:8

كلمات العهد القديم

36

آلْدِي لم يخمل نَفسَهُ إلى آلبَامللٍ. ولا

يعيش الكثيرون حياة الغش والخداع . فيلجأون إلى الأساليب الملتوية للحصول على المال أو السلطة أو المكاسب الأخرى

د الإله العادل القى يرى كل شئ ويجازى كل عمل

إن حياة الملكوت فلابد من نقاء القلب لكي يعيش المؤمن
شفتيه. ولا كبرياء في قلبه. ولذلك قال السيد المسيح با

.”على الكتبة والفريسيين (قادة اليهود ومعلميهم) لن تدخلوا ملكوت السموات

وأميئًا أمام الله ‎٠‏ ف
رنة مع خداع رؤساء اليهو:

في يده . ولا
لم يزد بركم

ولعل داود النبي قد أدرك هذا العمق الروحي انه لايستطيع ان يحصل علي نقاوة القلب بدون ان يخلق فيه اللة هذا القلب
الجديد فيطلب من الرب قائلا “قلبا نقبا أخلق في يا اللة وروحا مستقيما جدد في داخلي.” اي ان نقاوة القلب يعطيها لنا
.اللة بواسطة روحه القدوس

سابعًا: السلام
قارن مع (إشعياء 57: 18. 19. 60: 17) (متى5: 9)

قال السيد المسيح
لوتى لِصَانِعي آلمَلَام. ِأنَهُمْ أبتاة آللهِ يُدعَونَ. (إتجيل مثى 5:9

كثيًا ما يتهم الكثيرون المسيحيين بالسلبية والانعزالية . ولكن هنا يعلمنا السيد المسيح أن لا نكتفي

بسلامتنا وسلامنا الأرضى أو العائلي غير مكترثين للحروب والمنازعات التي تدور حولنا. ولذلك يطلب منا السيد المسيح أولاً
أن لا نصنع الانقسامات والشقاقات انوالمنازعات. ولكن أن نسعى نحو مصالحة الآخرين. والسلام مع وبين المتخاصمين
.والذين بينهم نزاعات. لأن مسيحنا هو رئيس السلام ولذلك كل يصنع السلام يدعي ابن الله

ثامئا: الأمانة
قارن مع (إشعياء 52: 13؛ 53: 12) (متى5: 10)

مُحْتََرْ وَمَخَذُولُ مِنَّ آلناس,
“ولكنه حمل أوجاعنا والامنا ت
وبالامه علي الضليب صار لنا خلاصا

‎٠‏ وهنا يتحدث السيد المسيح عن الأمانة
37

وهي أمانة الإيمان الذي هو بلا رياء . والثبات فيه برغم الاضطهاد أو فى وجه عدم التقدير. ولذلك يطلب منا السيد المسيح أن
نفرج عندما تشطهد (متى5: 11- 12)

:وفى بعض الاحيان قد يكون الاضطهاد خير لنا لأنه ‎٠‏

.يجذب أنظارنا بعيدًا عن المكافآت الأرضية ويوجه أنظارنا إلى المكافآت السماوية -1
.يظهر المؤمنين الحقيقيين عن الذين يتبعون الإيمان للمكاسب الشخصية -2

.يقوي إيمان الذين يتحملون الاضطهاد -3

.يقدم مثالاً للآخرين أن يثبتوا في الإيمان برغم المصاعب -4

وبما أن العالم يعيش بمنطق آخر غير متطق الإيمان . فلاب أن يتصدم الإيمان مع عدمه . ولذلك قال السيد المسيح ” ويل
لكم أن قال فيكم جميع الناس حسنا” و كذلك “في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم” . وكذلك “إن كل
الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى ابيع يسوع يضطهدون”. ولذلك يجب أن نتوقع المصاعب مع الآخرين الذين قد رفضوا
.الإيمان كما رفضوا الأنبياء من قبل

الأسئلة


1. هل السيد المسيح كان يعلم بسلطان يفوق ذلك الذي يعلم به رؤساء الكهنة؟ (نعم/لا)


2. هل الموعظة على الجبل تبدأ بالتطويبات؟ (نعم/لا)


3. هل السيد المسيح أراد أن يضيف بُعدًا روحيًا جديدًا للتعاليم دون أن ينقضها؟ (نعم/لا)


4. هل التطويبات تعكس مفارقة بين قيم العالم وقيم ملكوت الله؟ (نعم/لا)


5. هل السيد المسيح قام بشفاء المرضى والمفلوجين أثناء دعوته للملكوت؟ (نعم/لا)


6. هل كانت الجموع تأتي إلى السيد المسيح من مناطق مختلفة؟ (نعم/لا)


7. هل تطويبات السيد المسيح تعكس مقارنة بين التدين السطحي والتدين الحقيقي؟ (نعم/لا)


8. هل السيد المسيح كان يتحدث عن “الوداعة” كجزء من ملامح الحياة المسيحية؟ (نعم/لا)


9. هل العدالة في العهد القديم كانت تعني “المعاملة بالمثل”؟ (نعم/لا)


10. هل السيد المسيح يعلمنا أن نرحم الآخرين كما رحمنا الله؟ (نعم/لا)



(نلتقي معكم في الدرس القادم)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *