اسبوع الاخير للسيد المسيح

مقدمة الدرس:

يعتبر الأسبوع الأخير من حياة السيد المسيح من أبرز الأحداث في تاريخ المسيحية، حيث يمثل نقطة تحول هامة في الفداء والخلاص. ففي هذا الأسبوع، جرت العديد من الأحداث الهامة التي تتراوح بين العشاء الأخير، صلاة المسيح في بستان جثيماني، وقيامته التي تمثل جوهر الإيمان المسيحي. لقد قدم المسيح خلال هذا الأسبوع درسًا عميقًا في الطاعة لله والإيمان به، حيث تحققت فيه نبوات الكتاب المقدس وتدشّن عهد جديد بين الله والإنسان. من خلال هذه الأحداث، تجسد الإيمان والتضحية والفداء، وهي مفاهيم جوهرية في رسالة المسيح

فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

1. أحداث الأسبوع الأخير من حياة المسيح: تشمل العشاء الأخير، صلاة المسيح في بستان جثيماني، محاكمته وصلبه، وقيامته، وهي أحداث مركزية في العقيدة المسيحية تمثل معاني الفداء والخلاص.

2. التضحية والفداء: المسيح قدّم حياته على الصليب ككفارة عن خطايا البشر، مما يؤكد معاني التضحية والروح الفدائية التي تجسدها هذه الفترة.

3. الرسالة الإيمانية: الأسبوع الأخير للمسيح يبرز قيم الإيمان، الطاعة لله، والمحبة، والغفران، وهو مصدر إلهام متجدد للمؤمنين في جميع أنحاء العالم.

دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :

أولا؛ سكب العطر على السيد المسيح
العشاء الأخير (العشاء الرباني – عشاء الفصح)
المسيح يصلي في بستان جثيماني

رابعا: يهوذا يسلم السيد المسيح لرؤساء الكهنة
خامسا؛ المحاكمات الست للسيد المسيح


سادسا: صلب المسيح ودقته

مقدمة
احتل الأسبوع الأخير من حياة السيد المسيح الأهمية العظمى في المسيحية منذ بدايتها. وذلك من أجل أحداث الصليب ثم القيامة بعد ذلك. ويشمل الأسبوع الأخير من حياة المسيح العشاء الرباني الذي رسمه السيد المسيح لاتباعه حيث يذكرون موته وسكب دمه من أجل الفداء والخلاص.

وقد توج كل ذلك بوصيته الأخيرة بما يسمى بالارسالية العظمى قبل صعوده مباشرة أن “اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل (أي بالأخبار السارة) للخليقة كلها. وتلمذوهم. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وعمدوهم باسم الأب – والابن والروح القدس. وها أنا معكم إلى انقضاء الدهر” (متى 28: 18).

مكان تواجد السيد المسيح في الأسبوع الأخير
كان السيد المسيح، على الأرجح، يبيت في بيت عنيا التي تبعد ميلين إلى الشرق عن أورشليم (أي منذ الأحد إلى الأربعاء). ولكن لا نعرف بوجه التحديد ماذا فعل المسيح يوم الأربعاء. ولعله قضاه مع تلاميذه ليعلمهم في بيت عنيا. أما ليلة الخميس فقد صنع العشاء الأخير (الذي نسميه خميس العهد). فقد كان يصلي في بستان جثيماني. وفي ذلك المساء ألقوا القبض عليه وأحضروه إلى دار رئيس الكهنة. وفي صباح الجمعة ساقوه إلى الوالي الروماني بيلاطس الذي أرسله بدوره إلى الملك هيرودس الذي سأل المسيح عن معجزة. ولم يجب السيد المسيح. فأعاده إلى بيلاطس مرة أخرى. وتحت ضغط رؤساء الكهنة والشعب أعطاه لهم بيلاطس ليحكموا عليه حسب شرائعهم. وفي منتصف النهار قادوه خارج المدينة أورشليم وصلبوه هناك مع لصين. ورقد جسده ليلتي الجمعة والسبت في القبر وقام في اليوم الثالث (الأحد).

الدرس
أولا: سكب العطر على السيد المسيح (متى 26: 6- 13؛ يوحنا 11: 45- 53)
كان رؤساء الهيئات والكتبة يخططون كيف يمسكوه بمكر ويقتلونه. ولكنهم قالوا: “ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب”. جاء امرأة إلى السيد المسيح وسكبت زجاجة من العطر (أو الطيب) الغالي الثمن على رأسه – يقول البعض أن النساء كن يجمعن العطر ليوم زفافهن. ولكن يهوذا الاسخريوطي استاء قائلًا إنه كان يجب بيع هذا العطر وتوزيع المال على الفقراء (ولكنه في الحقيقة لم يكن يهتم بالفقراء لأنه كان أمين الصندوق وكان سارقًا). وعندما أخذ البعض في التوبيخ، قال السيد المسيح إنها فعلت هذا لتكفيني، أي لكي يوضع على جسده الذي سوف يوارى التراب بعد أيام قليلة. وأضاف أن ما فعلته سوف يُذكر في كل العالم.

ثانيًا: العشاء الرباني – الأعداد لعشاء الفصح
ما هو الفصح؟
أمر الله شعب إسرائيل أن يحتفلوا بعيد يسمى الفصح، أي أن يقدموا حملًا فصحيا لكي يذكروا أنهم كانوا عبيدًا في مصر ونجاهم الرب. وعندما كانت المواجهة بين موسى وفرعون، أمر الرب موسى أن تذبح كل عائلة وتغطي بالدم العتبة العليا من باب البيت مع القائمتين الجانبيتين حتى إذا جاء الملاك المهلك يرى الدم ويعبر.

كان الإعداد للفصح يشمل إعداد المائدة وشراء خروف الفصح وتجهيزه مع خبز غير مختمر (لأنه لم يكن هناك وقت ليختمر العجين عندما خرج شعب إسرائيل من مصر) مع الشراب والطعام المعتاد في تلك المناسبة. كانت المائدة قريبة من الأرض بحيث يمكن للجميع الجلوس حولها. وكانت العلية في أعلى المنزل. في هذا العيد يتذكر اليهود خروجهم من أرض العبودية إلى الحرية. وكان السيد المسيح قد أكل الفصح مع تلاميذه ثم ذهبوا إلى جبل الزيتون، إلى حديقة تسمى جثيماني، حيث انفصل المسيح عن تلاميذه وبدأ يصلي استعدادًا للمحاكمات والآلام القادمة.

التآمر لقتل المسيح
كان السبب الرئيسي هو التحدي الذي وضعه المسيح أمامهم عندما دخل أورشليم. عند الهيكل، اعترض على استخدامه للربح والمتاجرة في المكان المخصص للعبادة. وعندما طرد باعة الخراف والحمام من الهيكل، لم يكن اعتراضه على العمل نفسه، بل على استغلاله بطريقة سيئة.


الأسئلة كاملة:

1. هل كان يسوع المسيح يعلم أنه سيصلب خلال الأسبوع الأخير من حياته؟ (نعم/لا)


2. هل جرت محاكمة المسيح في دار بيلاطس البنطي قبل الصلب؟ (نعم/لا)


3. هل رفض بطرس الاعتراف بالمسيح ثلاث مرات قبل صلبه؟ (نعم/لا)


4. هل تم القبض على المسيح في بستان جثيماني بعد صلاة حارة؟ (نعم/لا)


5. هل كان العشاء الأخير للمسيح مع تلاميذه مرتبطًا بمفهوم “غسل الأرجل” كرمز للتواضع؟ (نعم/لا)


6. هل قام المسيح بقيامة جسدية حقيقية من الموت بعد ثلاثة أيام من صلبه؟ (نعم/لا)


7. هل تم تحديد توقيت صلب المسيح بناءً على طقس الفصح اليهودي؟ (نعم/لا)


8. هل كان يسوع المسيح هو الوحيد الذي صلب في ذلك الوقت تحت حكم بيلاطس البنطي؟ (لا/نعم)


9. هل دعا المسيح خلال أسبوعه الأخير تلاميذه للثبات في الإيمان والمحبة؟ (نعم/لا)


10. هل كان موت المسيح على الصليب هو بداية تحقيق الخلاص للبشرية في العقيدة المسيحية؟ (نعم/لا)

خاتمة الدرس:

في الختام، يعكس الأسبوع الأخير من حياة السيد المسيح أسمى معاني التضحية والفداء التي تمثل أساس الإيمان المسيحي. فالمسيح لم يقدم فقط معجزة الشفاء والتعليم، بل قدّم حياته بنفسه على الصليب من أجل خلاص البشرية. ولا يزال هذا الأسبوع، بما يحمل من معانٍ عميقة، مصدرًا للإلهام والتمسك بالقيم المسيحية من حب وغفران وطاعة لله. تظل هذه الأحداث تُذكر كل عام لتجدّد في قلوب المؤمنين العهد الجديد الذي رسمه المسيح من خلال آلامه وقيامته.

(نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *