صلب السيد المسيح وموته
مقدمة للدرس:
في هذا الدرس، نغوص في أعماق الأحداث العظيمة التي شهدها تاريخ الخلاص، حيث نركز على صلب السيد المسيح وقيامته، تلك اللحظات المحورية التي غيرت مسار البشرية. من خلال دراسة العشاء الرباني، المحاكمات الست التي خضع لها المسيح، وكلماته السبع على الصليب، نقترب من فهم أعظم تضحية في تاريخ الإنسانية. سنتناول أيضًا الربط بين النبوات القديمة وما تحقق في حياة المسيح على الأرض، مؤكدين على عمق معاني الفداء والخلاص. هذه الدروس تفتح لنا باب التأمل في محبتنا العميقة لله وإيماننا بقوة تضحياته من أجلنا.
فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:
1. إعلان المسيح عن موته وقيامته: في العشاء الرباني، أعلن السيد المسيح لتلاميذه عن موته القريب وقيامته في اليوم الثالث، مما كان يحمل رسالة الخلاص والفداء للبشرية.

دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :
في هذا الدرس
أولا: السيد المسيح يعلن عن موته وقيامته
ثانيًا: العشاء الرباني
ثالثًا: المحاكمات الست للسيد المسيح تنتهي بالصلب
رابعًا: كلمات السيد المسيح السبعة على الصليب
أخذ السيد المسيح ثلاثة تلاميذ من الذين كانوا قريبين منه إلى جبل التجلي، وبينما كانوا ينزلون من الجبل، أعلن لهم السيد المسيح أنه سوف يقتل ويقوم في اليوم الثالث.
سأل رؤساء اليهود السيد المسيح: “بأي سلطان تفعل ذلك؟” قال لهم المسيح: “اهدموا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه.” ولكنه كان يقصد هيكل جسده وليس هيكل أورشليم. ولذلك تذكر التلاميذ كلامه بعد قيامته.
آية يونان (متى 12: 38-42)
طلب بعض اليهود من السيد المسيح أن يريهم آية، فقال لهم: “هذا الجيل يطلب آية ولا تعطى له إلا آية يونان.” وقصة يونان معروفة لدى الشعب اليهودي، إذ قد طلب الله من يونان أن يذهب إلى نينوى ليخبرهم أن الله سيقلب المدينة إذا لم يتوبوا عن شرهم. ولكن يونان هرب ولم يرغب في الذهاب إلى هؤلاء الأعداء. وتنتهي قصة هروب يونان بابتلاعه الحوت، وبقي في جوف الحوت لمدة ثلاثة أيام، وبعد ذلك قذفه الحوت إلى الشاطئ. وامتثل يونان لأمر الله وذهب إلى نينوى ونادى بالتوبة. وقد قبل الملوك والشعب كلمات الله.
العشاء الرباني:
كان اليهود يتناولون العشاء ليلة تقديم الذبيحة التي يقدمها رئيس الكهنة في اليوم التالي (يوم الفصح). هذه الذبيحة تذكر عبور الملاك المهلك عن أبناء اليهود في مصر. كان ذلك يمثل خلاص الإنسان من الهلاك المحتم وكفارة عن الخطايا. كانوا يأكلون الخبز غير المختمر، وذلك لأنهم لم يكن لديهم وقت للاستعداد للرحيل. أما الكأس، فكانت تمثل الفرح الذي صاحَب النجاة من العبودية. لكن السيد المسيح أخذ الخبز وبارك وكسره وقال: “خذوا، كلوا، هذا هو جسدي الذي يبذل من أجلكم.” وكان بذلك يتحدث عن جسده الحرفي الذي سيقدمه عن الخطايا على الصليب. ثم أخذ الكأس وقال: “خذوا، اشربوا منها جميعًا، هذا هو دمي الذي يراق من أجلكم.”
ثالثًا: المحاكمات الست للسيد المسيح وتنتهي بالصلب
كان المسيح صامتا أمام من يحاكمونه، لكي تتحقق النبوة التي وردت في سفر أشعياء 53 “كنعجة صامتة أمام جازيها.” كان بيلاطس يعرف تمامًا أن السيد المسيح بريء وحاول أن يطلقه، ولكنه استسلم لضغوط رؤساء الكهنة.
أراد هيرودس أن يرى المسيح يصنع المعجزات، لكنه لم يفهم أن المعجزات لم تصنع لكي يبهر بها الناس بل لكي يُظهر مجد الله.
أراد بيلاطس أن يحاول إطلاق المسيح بطريقة أخرى، ولكن الشعب صرخ: “أصلبه، أصلبه!” وهذا كان نتيجة لضغوط رؤساء الكهنة.
أخذ الجنود المسيح إلى دار الولاء، حيث استهزأوا به، وألبسوه رداءً قرمزيًا ووضعوا أكليلاً من الشوك على رأسه.
لم يستطع المسيح حمل الصليب بسبب الإرهاق، ولذلك سخّروا رجلاً يدعى سمعان القيرواني ليحمل عنه الصليب.
صلب السيد المسيح:
صلب السيد المسيح بين لصين خارج مدينة أورشليم. كانت هذه لحظة مهمة لأن العديد من الحجاج كانوا قد جاءوا ليحتفلوا بعيد الفصح. تم سمر يديه ورجليه على الصليب، ولكن عظمًا من عظامه لم يُكسر، وذلك تحقيقًا للنبوة.
الجنود يستهزئون بيسوع:
جردوا المسيح من ثيابه وألبسوه رداءً قرمزيًا، ثم وضعوا أكليلاً من الشوك على رأسه وسخروا منه قائليين: “سلام يا ملك اليهود.”
كلمات السيد المسيح السبعة على الصليب:
1. “يا أبتاه، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.”
2. “الحق أقول لك، اليوم تكون معي في الفردوس.”
3. “هذا ابنك… هذه أمك.”
4. “إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟”
5. “أنا عطشان.”
6. “قد أكمل.”
7. “يا أبتاه، في يديك أستودع روحي.”
موت المسيح: عندما مات السيد المسيح، رافق موته أربعة معجزات: الظلمة، انشقاق حجاب الهيكل، زلزلة، وقيامة بعض الأموات الذين خرجوا من قبورهم.
دفن السيد المسيح:
قام يوسف الرامي، وهو أحد أتباع المسيح، بطلب جسد المسيح من بيلاطس ووضعه في قبره الخاص. وكان ذلك تحقيقًا للنبوة أن المسيح يولد فقيرًا، لكن يدفن مع الأغنياء.
الأسئلة كاملة:
1. هل أعلن السيد المسيح عن موته وقيامته لتلاميذه قبل العشاء الرباني؟ (نعم/لا)
2. هل كانت المحاكمات الست للسيد المسيح عادلة؟ (نعم/لا)
3. هل كان بيلاطس يعتقد أن السيد المسيح بريء ولكن قرر أن يرضي الشعب؟ (نعم/لا)
4. هل رفض السيد المسيح شرب الخمر المخلوط بالمرارة أثناء صلبه؟ (نعم/لا)
5. هل صلب السيد المسيح وحده أم كان معه لصان؟ (نعم/لا)
6. هل كانت كلمات السيد المسيح السبعة على الصليب تحمل رسائل من الغفران والإيمان؟ (نعم/لا)
7. هل كانت نبوءة يونان مرتبطة بفترة بقاء السيد المسيح في القبر؟ (نعم/لا)
8. هل رفض المسيح شرب الخمر المخلوط بالمرارة للتخفيف من آلامه؟ (نعم/لا)
9. هل تأكد الجنود من موت السيد المسيح عبر طعنه بحربة في جنبه؟ (نعم/لا)
10. هل تذكر رؤساء اليهود تعاليم المسيح عن قيامته بعد موته؟ (نعم/لا)
خاتمة الدرس:
في ختام درسنا اليوم، نتأمل في معنى وأهمية آلام السيد المسيح وموته على الصليب. لقد تحمل المسيح آلامه من أجل خلاص البشرية، مظهرًا أسمى درجات الحب والتضحية. من خلال هذه الأحداث العظيمة، دعانا المسيح إلى التوبة والإيمان به كمخلصنا الوحيد. فليكن هذا الدرس تذكرة لنا جميعًا بعظمة ما فعله المسيح من أجلنا، ولنحيا بحياة مملوءة بالإيمان والرجاء في قيامته.

Leave a Reply