قيامة السيد المسيح من الموت وصعوده للسماء

مقدمة للدرس:

القيامة هي أحد أبرز وأهم الأحداث في التاريخ المسيحي، حيث تمثل الشق الثاني والمكمل لصليب المسيح. إنها ليست فقط إشارة إلى انتصار المسيح على الموت، بل هي حجر الزاوية الذي قامت عليه رسالة الخلاص المسيحية. في هذا الدرس، سنستكشف عمق أهمية القيامة في الإيمان المسيحي، وكيف شكلت حجر الأساس لنقل الرسالة إلى العالم. كما سنتعرف على تأثير القيامة في حياة التلاميذ الذين تحولوا من الخوف إلى الشجاعة، وكيف ساعدتهم في فهم رسالتهم بشكل أعمق. سنستعرض أيضًا شهادة الشهود وأثر القيامة في المجتمع المسيحي.

فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

1. أهمية القيامة في المسيحية: تعتبر القيامة مكملًا لصليب المسيح، حيث تعني انتصاره على الموت والشر، مما يعزز من فاعلية رسالة الخلاص المسيحية.

2. تحول التلاميذ بعد القيامة: بعد قيامة المسيح، تحوّل التلاميذ من الخوف إلى الشجاعة، وبدأوا في نشر رسالة الخلاص بكل قوة، مما أدى إلى انتشار المسيحية بشكل كبير.

3. شهادات القيامة: شهد العديد من الأشخاص، بما في ذلك التلاميذ والمريمات، على القيامة، كما تنبأ الأنبياء بها مسبقًا، مما يعزز من مصداقية الحدث ويؤكد رسالته.

دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :



تلعب القيامة دورًا محوريًا في المسيحية، فهي الشق الثاني والمكمل للصليب. فإذا لم تكن هناك قيامة، لما كان الصلب انتصارًا على إبليس وشوكة الموت. نحن لا نتبع مسيحًا حيًا فقط، بل هو الآن يجلس عن يمين الأب السماوي بعد قيامته ظافرًا من الأموات. ولذلك، له القدرة والقوة على قيادتنا في موكب النصر، وقيادتنا في هذه الحياة، وكذلك شفاعة فينا لدى الأب السماوي.

قصة القيامة:

1. في الطريق إلى عمواس: بعد قيامة المسيح، بدأ تلاميذه في فهم رسالته بشكل أعمق. كانوا في البداية متحيرين، ولكن المسيح ظهر لهم وأوضح لهم كيف كانت النبوات تشير إلى موته وقيامته في اليوم الثالث.


2. المسيح يعد تلاميذه بالقوة عند حلول الروح القدس عليهم: في هذا السياق، أكد المسيح أن القوة الحقيقية تكمن في الروح القدس، الذي سيحل عليهم ليمنحهم القوة والقدرة على نشر رسالة الخلاص في جميع أنحاء العالم.


3. الوصية العظمى: المسيح أوصى تلاميذه بأن يذهبوا إلى جميع الأمم ليكرزوا برسالته، ويتلمذوا كل من يقبله، ويعلموهم وصايا وتعاليم الرب يسوع المسيح. وأكد لهم أنه سيكون معهم إلى الأبد، يعينهم ويشددهم.


4. القيامة المجيدة: شهد العديد من الأشخاص على القيامة، بدءًا من المريمات إلى التلاميذ ثم الدائرة الخارجية التي تضم أكثر من خمسمائة شخص. كان القبر الذي دفن فيه المسيح فارغًا ليشهد على قيامته، كما أن هناك العديد من النبوات التي تنبأت بقيامته.


5. شهود القيامة: من بين الشهود الأوائل للقيامة، كانت المريمات اللواتي شرفهن المسيح بأن يكن أول من شاهده بعد قيامته. كما شهد التلاميذ والمئات من الآخرين على ذلك.


6. تأثير القيامة على التلاميذ: كان للقيامة تأثير كبير في تحويل التلاميذ من حالة الخوف إلى شجاعة كبيرة، حيث بدأوا في نشر الرسالة بجرأة. لم يعد هدفهم هو جمع المال أو بناء بيوت، بل كانوا يسعون لتبليغ رسالة المسيح وفداء البشرية.


7. شهادة النبوات: تنبأ العديد من أنبياء الله بقيامة المسيح من الأموات، وهذا ما تحقق بظهوره الحي أمام التلاميذ بعد موته.


8. القيامة والحياة الأبدية: القيامة تعني انتصارًا على الموت وقوى الشر، ومن خلال الإيمان بالمسيح، لا يكون للموت سلطان على المؤمنين، بل يحصلون على حياة أبدية.


9. القيامة والموت: تشير القيامة إلى النصر على الموت كآخر عدو، وبذلك، يؤمن المسيحيون بأن الموت ليس نهاية، بل بداية لحياة أبدية مع الله.


10. المسيح يظهر لتوما: عندما شك توما في القيامة، ظهر له المسيح ودعاه ليلمس آثار المسامير في يديه وجروح جنبه، مؤكداً أن الإيمان هو الأساس وأننا يجب أن نؤمن دون الحاجة إلى الدليل الحسي.


11. القوة الروحية: المسيح وعد تلاميذه بأنهم سينالون القوة عند حلول الروح القدس عليهم. ومن هذه القوة، سيستطيعون نشر رسالته بكل شجاعة في جميع أنحاء العالم.


12. الصعود إلى السماء: بعد القيامة، أخذ المسيح تلاميذه إلى بيت عنيا وباركهم. ثم صعد إلى السماء في حضورهم، مؤكدًا لهم أنه سيكون معهم دائمًا ليقويهم.

إليك بعض الشواهد الكتابية التي تدعم الموضوع حول القيامة في المسيحية:

1. القيامة هي انتصار على الموت والشر:

1 كورنثوس 15: 54-57: “فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة: ابتلع الموت إلى غلبة. أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟… لكن شكراً لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح.”



2. تحول التلاميذ بعد القيامة:

أعمال 1: 8: “لكنكم ستنالون قوة متى حلَّ عليكم الروح القدس، وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي جميع اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض.”

أعمال 4: 31: “فلما صلوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه، وامتلأ الجميع من الروح القدس، وكانوا يتكلمون بكلام الله بكل مجاهرة.”



3. شهادات القيامة:

متى 28: 5-7: “فأجاب الملاك وقال للمريمات: لا تخافا! إني أعرف أنكما تطلبان يسوع المصلوب. ليس هو ههنا، لأنه قام كما قال. تعالا انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعاً فيه.”

لوقا 24: 36-39: “وفيما هم يتكلمون بذلك، وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم: سلام لكم! فجزعوا وفرقوا، وظنوا أنهم يرى روحاً. فقال لهم: لماذا أنتم مضطربون؟ ولماذا تتساور في قلوبكم؟ انظروا يديَّ ورجليَّ، إني أنا هو…”



4. نبوات القيامة:

مزمور 16: 10: “لأنك لا تترك نفسي في الهاوية، ولا تدع تقيك يرى فساداً.”

إشعياء 53: 5: “ولكنه مجروح من أجل معاصينا، مسحوق من أجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا.”




هذه بعض الشواهد التي تدعم الموضوع وتؤكد أن القيامة كانت جزءًا محوريًا في رسالة المسيح وفي إيمان المسيحيين.

الأسئلة كاملة:



1. هل تشير 1 كورنثوس 15: 54-57 إلى أن القيامة هي انتصار على الموت؟ (نعم / لا)


2. هل يقول أعمال 1: 8 أن التلاميذ سيحصلون على القوة من الروح القدس ليكونوا شهودًا للمسيح؟ (نعم / لا)


3. هل في أعمال 4: 31، تحدث الروح القدس مع التلاميذ عندما صلوا؟ (نعم / لا)


4. هل يقول الملاك في متى 28: 5-7 للمريمات أن يسوع قام كما قال؟ (نعم / لا)


5. هل لوقا 24: 36-39 يظهر أن التلاميذ كانوا يعتقدون أن يسوع كان روحًا قبل أن يظهر لهم جروحه؟ (نعم / لا)


6. هل مزمور 16: 10 يتنبأ بقيامة المسيح من الموت؟ (نعم / لا)


7. هل إشعياء 53: 5 يوضح أن المسيح سيتعرض للمعاناة من أجل خطايا البشر؟ (نعم / لا)


8. هل تشير الشواهد الكتابية إلى أن القيامة تمثل خلاصًا حقيقيًا للبشرية؟ (نعم / لا)


9. هل تشير أعمال 1: 8 إلى أن التلاميذ سينقلون رسالة القيامة إلى أقاصي الأرض؟ (نعم / لا)


10. هل القيامة هي جزء محوري من رسالة المسيح وإيمان المسيحيين؟ (نعم / لا)



خاتمة الدرس:

في الختام، تُظهر الشواهد الكتابية أهمية القيامة في إيمان المسيحيين، حيث تُعتبر القيامة انتصارًا على الموت والشر، وتحمل في طياتها وعد الخلاص والتجديد الروحي. إن القيامة لم تكن مجرد حدث تاريخي بل هي علامة على قوة الله وغلبته على كل ما هو شرير، وتجسيد لإتمام نبوات العهد القديم. كما أن تحول التلاميذ بعد القيامة يعكس القوة التي منحها لهم الروح القدس ليكونوا شهودًا للحق، ويبشّروا برسالة الخلاص إلى أقاصي الأرض. إذًا، القيامة ليست فقط جزءًا محوريًا في رسالة المسيح، بل هي أساس إيماننا بالحياة الأبدية ووعد الله للبشرية.

(نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *